> رصد/ ناصر الشعيبي
يُعد متحف الضالع أحد أهم المعالم الحضارية في المحافظة، ويعود تاريخ إنشائه إلى مطلع الثمانينات القرن الماضي، وما يميزه عن غيره من المتاحف تصميمه المعماري الفريد، وقد افتتح هذا المتحف في 11 فبراير 1983م من قبل الشهيد علي ليقوم بعملية توثيق أحداث النضال والكفاح المسلح الذي يقوم به أبناء المحافظة والجنوب عامة ضد الاستعمار البريطاني. المتحف الوطني هذا قسم الى عدة اجنحة واقسام رئيسة منها : جناح خصص ثورة 14 أكتوبر وما تضمنته منذ انطلاقتها وما قبلها. كما يوجد فيه جناح الكفاح المسلح وقد كان يحتوي على وثائق وصور للقاءات والمؤتمرات التي كانت تعقد في أثناء تلك الفترة بالإضافة إلى الأسلحة بمختلف أنواعها والتي كان يستخدمها الثوار في فترة الكفاح المسلح منها السلاح الأبيض كالسيوف والخناجر والجنابي وغيرها.
ومن ضمن الأجنحة التي يحتويها المتحف أيضاً جناح الموروث الشعبي (العادات والتقاليد)، والذي يحتوي على نماذج مختلفة من الموروث الشعبي كالأزياء الشعبية منها الأزياء الخاصة بالأعراس، وغيرها من الملبوسات كالحلي والذهب والفضة، كما يوجد فيه قسم خصص للأدوات الحرفية مثل الأواني والمدر وغيرها من المصنوعات اليدوية.
أما قسم الآثار فخصص لمختلف القطع الأثرية والتي عثر عليها في بعض مناطق مديريات الحصين والأزارق ومديرية الضالع والتي يعود تاريخ كثير منها إلى ما قبل الإسلام.
أنشئ هذا المتحف الوطني بأجنحته المختلفة ليوثق أحداث مرحلة تاريخية وهامة في حياة الشعب وكفاحه المسلح ضد الاستعمار البريطاني، وكذا الأسلحة التي استخدمها الثوار لدحر المستعمر.
الأمر الذي جعل الزوار والسياح يأتون إليه من داخل المحافظة وخارجها ومن الدول العربية والأجنبية للاطلاع على ما يحتويه من معالم تاريخية وثورية وموروث شعبي فريد غير أن هذا المتحف التاريخي كغيره من المعالم التاريخية والأثرية في الجنوب تعرض لمحاولة طمس هويته ومعالمه من قبل أعداء التاريخ والحضارة ومحاولة إنهاء معالمه تماما لولا تدخل الشرفاء والمواطنين في الوقت المناسب للحفاظ على ما تبقى منه، في مقدمتهم مدير المتحف الوطني في الضالع محسن علي محمد والذي عمل جاهداً للحفاظ على ما تبقى من موروث وتراث شعبي وحمايته من النهب والسلب من قبل الجهات النافذه والمخربة.
**تدمير متعمد**
عمدت سلطة صنعاء منذ بعيد تحقيق الوحدة عام 90م إلى تدمير كل ما ينتمي إلى الجنوب من معالم تاريخية وأثرية وموروث ثقافي، منها ما طمس معالمها تحت ذريعة الترميم وأخرى بشكل مباشر، وهذا المتحف واحد منها إذ تم نهب محتواه وتدمير أسواره وساحاته وصولاً إلى بيع المساحات المجاورة له والتي تحيط بالمتحف الأمر الذي أدى إلى إغلاق كافة المنافذ المؤدية إليه، عند وصولك بوابة المتحف تشاهد ذلك الخراب والدمار الذي لحق به، وكنت واحدا من الزوار لهذا المتحف منذ أيام الدراسة، حيث كان الطلاب يتوافدون إليه في فترة الاستراحة بعد تأسيسه.
في المتحف هناك بعض من كتب التاريخ والمخطوطات تقدم شروحات للآثار والموروثات الشعبية والأسلحة المتنوعة والغريبة المختلفة الأنواع والأحجام التي يقومون بشرحها وتعريفها لطلاب ولزائرين وكذا تقديم معلومات عن الثورة والتاريخها العريق وكذا التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الشعب الجنوبي طيلة مراحل الثورة وصولاً إلى مرحلة الكفاح المسلح التي شارك فيها جميع فئات الشعب ضد الاستعمار البريطاني حتى نيل الاستقلال في 30 نوفمبر من العام 1967 م.
حالياً لم يعد هناك ما يدل على قيمة هذا المتحف من أجنحة وأقسام إلا الأتربة التي تغطيها نتيجة لما تعرض له من تخريب من قبل الجهات المعنية تحت ذريعة ترميمه.
ما تبقى من محتواه تم حفظه مدير المتحف الأستاذ محسن علي محمد كان له دور كبير في المحافظة على ما تبقى من موروث شعبي وآثار ومحتويات المتحف وعن المهام التي يقوم بها في سبيل الحفاظ على ما تبقى من كنز تاريخي والثقافي لهذا المتحف قال: “المتحف يحتوي على إرث تاريخي عريق لهذه المحافظة و سنعمل بكل جهدنا للحفاظ على ما تبقى من هذا التاريخ حتى تعود الدولة التي تهتم بتاريخها وحضارتها ليعود المتحف إلى عهده لما قبل عام 94 م”.
**مجرد ذكرى**
لقد أضحى هذا المتحف خال من مضمونه بعد أنه جرد من كل محتوياته وأصبح مجرد ذكرى لزمن تليد تم القضاء عليه بشكل تدريجي بعد حرب صيف 1994م والذي طال جميع ما اكتنزه المتحف من إرث حضاري وتاريخ وثق مرحلة مليئة بالانتصارات الثورية تعود إلى ما قبل ثورة 14 أكتوبر المجيدة، وما مارافقها من أعمال بطولية وتضحيات جسام قام بها أبناء المحافظة، وعلى الرغم مما تعرض له هذا المتحف إلا أنه ما زال يشكل الذاكرة الحية لتاريخ الضالع النضالي، كما يعتبر ما تبقى منه المرجع الأساسي لأي باحث أو صحفي أو سياسي يزور الضالع للاطلاع على حضارتها وماضيها التليد.
**جهود الأهالي**
الطمس والهدم المتعمدين الذي تعرض له هذا المتحف خلال العقدين الماضيين من قبل بعض النافذين في الحكومة والمسؤولين في الدولة بذريعة الترميم أو بالبسط على باحاته وتحويلها إلى ملكيات خاصة دفع بالناس الغيورين على تاريخ آبائهم ومدينتهم، بالوقوف بقوة أمام هذه المهزلة وذلك الحفاظ على ما تبقى من محتوى المتحف من مخطوطات وآثار وتراث للمحافظة عليه وحمايته من أيادي العبث والفاسدين باعتبار هذه المخطوطات وغيرها توثق لمراحل تاريخية عريقة عاشتها هذه المحافظة الباسلة، والحفاظ عليها يعد حفظاً وانتصاراً للهوية والتاريخ.

أحد أجنحة المتحف وخانات فارغة
أما قسم الآثار فخصص لمختلف القطع الأثرية والتي عثر عليها في بعض مناطق مديريات الحصين والأزارق ومديرية الضالع والتي يعود تاريخ كثير منها إلى ما قبل الإسلام.

بعض من الأسلحة مغطاة بالأتربة بسب إهمال السلطة
الأمر الذي جعل الزوار والسياح يأتون إليه من داخل المحافظة وخارجها ومن الدول العربية والأجنبية للاطلاع على ما يحتويه من معالم تاريخية وثورية وموروث شعبي فريد غير أن هذا المتحف التاريخي كغيره من المعالم التاريخية والأثرية في الجنوب تعرض لمحاولة طمس هويته ومعالمه من قبل أعداء التاريخ والحضارة ومحاولة إنهاء معالمه تماما لولا تدخل الشرفاء والمواطنين في الوقت المناسب للحفاظ على ما تبقى منه، في مقدمتهم مدير المتحف الوطني في الضالع محسن علي محمد والذي عمل جاهداً للحفاظ على ما تبقى من موروث وتراث شعبي وحمايته من النهب والسلب من قبل الجهات النافذه والمخربة.
**تدمير متعمد**

صالة الاستقبال في المتحف
في المتحف هناك بعض من كتب التاريخ والمخطوطات تقدم شروحات للآثار والموروثات الشعبية والأسلحة المتنوعة والغريبة المختلفة الأنواع والأحجام التي يقومون بشرحها وتعريفها لطلاب ولزائرين وكذا تقديم معلومات عن الثورة والتاريخها العريق وكذا التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الشعب الجنوبي طيلة مراحل الثورة وصولاً إلى مرحلة الكفاح المسلح التي شارك فيها جميع فئات الشعب ضد الاستعمار البريطاني حتى نيل الاستقلال في 30 نوفمبر من العام 1967 م.
حالياً لم يعد هناك ما يدل على قيمة هذا المتحف من أجنحة وأقسام إلا الأتربة التي تغطيها نتيجة لما تعرض له من تخريب من قبل الجهات المعنية تحت ذريعة ترميمه.
ما تبقى من محتواه تم حفظه مدير المتحف الأستاذ محسن علي محمد كان له دور كبير في المحافظة على ما تبقى من موروث شعبي وآثار ومحتويات المتحف وعن المهام التي يقوم بها في سبيل الحفاظ على ما تبقى من كنز تاريخي والثقافي لهذا المتحف قال: “المتحف يحتوي على إرث تاريخي عريق لهذه المحافظة و سنعمل بكل جهدنا للحفاظ على ما تبقى من هذا التاريخ حتى تعود الدولة التي تهتم بتاريخها وحضارتها ليعود المتحف إلى عهده لما قبل عام 94 م”.
**مجرد ذكرى**

المظهر الخارجي للمتحف
**جهود الأهالي**
الطمس والهدم المتعمدين الذي تعرض له هذا المتحف خلال العقدين الماضيين من قبل بعض النافذين في الحكومة والمسؤولين في الدولة بذريعة الترميم أو بالبسط على باحاته وتحويلها إلى ملكيات خاصة دفع بالناس الغيورين على تاريخ آبائهم ومدينتهم، بالوقوف بقوة أمام هذه المهزلة وذلك الحفاظ على ما تبقى من محتوى المتحف من مخطوطات وآثار وتراث للمحافظة عليه وحمايته من أيادي العبث والفاسدين باعتبار هذه المخطوطات وغيرها توثق لمراحل تاريخية عريقة عاشتها هذه المحافظة الباسلة، والحفاظ عليها يعد حفظاً وانتصاراً للهوية والتاريخ.




















