> تقريـر / جهاد محسن
**تتمـة.. هجمات فبراير**
وصفت هجمات الـ18 من فبراير بالأكثر ضراوة وضرراً من حيث جسامة الدمار وحجم الضحايا والقتلى الذين سقطوا من المدنيين بعد أن تحولت مناطقهم إلى جبهات مفتوحة استمرت مستعرة على مدى 14 ساعة متواصلة، منذ أن نفذت القوات العسكرية عملية اقتحامها في ذلك اليوم مع الساعة الـ5 فجراً، وظلت تجوب وتمشط شوارعها حتى الساعة الــ7 مساءاً.
عقب عملية القصف المكثف على الطريق العام والذي ظل شاهداً فيما بعد على تفاصيل وأوجاع 4 مناطق منكوبة تقع على جنباته، قامت التشكيلات العسكرية المدعومة بـ(الدبابات والمصفحات وناقلات الجند) بتنفيذ إستراتيجية الانتشار على امتداد الطريق العام تمهيداً لاقتحام المناطق المستهدفة والسيطرة عليها، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بإسناد ودعم من معسكري (الجرباء وعبود) وخمسة مواقع عسكرية أخرى.
**المناطق الــ4 المستهدفة**
يسلط التقرير في سياق استقصائي واسع الضوء على تفاصيل وأوضاع المناطق الأربع المستهدفة (الوبح - مفرق الشعيب - الجليلة - حي الساحة)، وما تعرضت له منازل المواطنين من أضرار ودمار، بالإضافة إلى حصر الوفيات من المدنيين أثناء عملية سيطرة القوات العسكرية على مناطقهم.
1- اقتحام منطقة (الوبح)
تقع منطقة (الوبح) بمحاذاة الطريق العام، وتبعد بمسافة 16 كلم تقريباً عن شمال مدينة الضالع، ونحو 7 كلم عن منطقة سناح، وهي تتألف من ثلاث قرى صغيرة (الوبح - زعرة - حصن جرع).
تعرضت بيوت المواطنين في بعض هذه القرى للسطو المسلح من قبل جنود الوحدات العسكرية في أعقاب اقتحام واسع نفذوه عند الساعة الـ8 صباحاً، لقرية (حصن جرع) والتي تتألف من 20 منزلاً يقع على مساحة تلة صغيرة بارتفاع 10 أمتار قبالة الطريق العام، وبالتزامن مع قيام الدبابات العسكرية وعلى مسافة 2 كلم شرقاً، بقصف قريتي (زعرة والوبح).
ووفقاً لشهادات أهالي قرية (حصن جرع)، فإن عدد الأفراد الذين نفذوا يوم 18 فبراير عملية الاقتحام لقريتهم، كان ما بين 150 إلى 200 جندي، قاموا باقتحام المدرسة الابتدائية وتحويلها إلى ثكنة عسكرية، أعقبها بعد ساعة واحدة وصول الدبابات والمدرعات والتي أمر قائدها ـ بحسب كلام الأهالي- بإجبارهم على النزوح الجماعي ومغادرة قريتهم.
استمرت سيطرة الجنود على القرية زهاء 6 ساعات متواصلة، نهبوا خلالها 6 منازل، وقاموا بالعبث ومصادرة محتوياتها من أجهزة ومعدات خاصة بأهالي القرية.
وعلى الجهة الشرقية من القرية، واصلت دبابات الجيش قصفها العنيف على قريتي (زعرة والوبح) في خطوة تمهد للقوات المنتشرة باقتحام القريتين، وأثناء اشتداد ذروة القصف وكثافة إطلاق الأعيرة النارية باتجاه الممرات الداخلية في قرية (الوبح) تعرض الطفل صالح عبدالعزيز علي (11 سنة) لحظة تواجده بمنزله لطلقة نارية هشمت مؤخرة رأسه وتوفي في الحال، بالإضافة إلى وفاة الطفل عبداللاه (9 أعوام) بسبب مضاعفات صحية حالت حالة الحصار والقصف على قرية (حصن جرع) من قيام ذويه بإسعافه إلى المستشفى.
وتعرض يومها الموطن باسل عبدالكريم عبدالله (27 عاماً) لإصابة بالغة أثناء عبوره الطريق العام، وظل يصارع جراحه حتى توفي يوم الــ3 من مارس.
2-منطقة (مفرق الشعيب) التجارية
تتألف منطقة (مفرق الشعيب) من حيين سكنيين (لكمة الحجفر - غول العشر) وهما يبعدان عن مدينة الضالع بنحو 6 كلم شمالاً، وعن مدينة سناح نحو 17 كلم.
تقع في الجهة الشرقية من منطقة (المفرق) عدد من المحلات التجارية ذات الأغراض والخدمات المتعددة، وعددها يقدر بنحو 30 مركزا موزعة على طرفي شارع فرعي.
تمت عملية الإعداد لاقتحام منطقة (الشعيب التجارية) يوم 18 فبراير، بعد قيام الوحدات العسكرية باستحداث موقع مراقبة في أعلى جبل السوداء المطل مباشرة على واجهة المنطقة، عند الساعة الـ4 عصراً.
وروى شهود عيان من سكان منطقة (المفرق) وحي (لكمة الحجفر)، اللحظات الأولى من عملية التطويق والاقتحام التي نفذتها التشكيلات العسكرية على منطقتهما عند الساعة الــ6 من مساء اليوم نفسه.
وقدموا روايات متطابقة بشأن الخطط والتطبيقات الميدانية التي نفذتها الوحدات العسكرية للسيطرة على المنطقتين، والتي بدأت بإطلاق وابل من الأعيرة النارية الكثيفة في كل الاتجاهات وفي كافة الشوارع والأسواق، أعقب ذلك القيام باستخدام قذائف مضاد الطيران لقصف المنطقتين، ما أدى إلى تهجير كامل سكانهما من (نساء وأطفال) والفرار إلى مناطق آمنة في الجهة الشرقية من المنطقة.
أدت عملية قصف منطقة (مفرق الشعيب) إلى مقتل عدد من المواطنين وهم: القتيل أكرم محمد صالح (34 عاماً)، والقتيل أنور حمود علي (40 عاماً)، والقتيل عبدالرحمن أحمد حيدرة (52 عاماً)، والقتيل يزيد علي بن علي (20 عاماً) والذي جرى تصفيته بثلاث رصاصات أطلقها عليه الجنود، تحت مبرر انتمائه لما يسمى بالمقاومة الشعبية، كما أصيب يومها الشاب أحمد محمد سعيد (20 عاماً) بشظية في صدره.
وعملت القوات العسكرية خلال سيطرتها على المنطقة، بتنفيذ حملة اعتقالات طالت نحو 17 مواطناً، توزعت أعمارهم (من 18 إلى 55 سنة)، بالإضافة إلى ممارسة انتهاكات خارقة لحقوق الطفل باعتقالها واختطافها لعدد من الأحداث.
ومن الأطفال الذين تعرضوا للاختطاف والاحتجاز من قبل القوات العسكرية، الطفل ياسر علي مثنى (15 عاماً)، وشقيقه مثنى علي مثنى (17 عاماً)، والطفل نزيه رفيق صالح (15 عاماً) من أبناء قرية (شكع) المجاورة لمنطقة (المفرق)، والطفل سيف صالح ربيح (15 عاماً) من أبناء محافظة لحج، والطفل هزاع خالد غالب (16 عاماً) من أبناء مديرية الحشاء، جميعهم اعتقلوا في يوم واحد، وجرى حبسهم لمدة 24 يوماً.
3- قصف حي (الساحة)
يقع حي (الساحة) على جهتي الطريق العام، وهو يمثل مركزاً تجارياً من حيث تنوع حركة (البيع والشراء) وتلبية الاحتياجات الكاملة للمناطق المجاورة، وتتوفر به شقق سكنية، ومسجد، ومدرسة ثانوية للبنات، وناد رياضي، ومحلات تجارية ومهنية وتقنية مختلفة، جميعها تعرضت لدمار كبير جراء القصف العنيف الذي تعرض له الحي.
وتفيد المعلومات الميدانية بشأن الطريقة التي نفذتها القوات العسكرية لاقتحام حي (الساحة)، والتي بدأت يوم 18 فبراير بتنفيذ عملية قصف واسعة بواسطة دبابات موقع (الخربة العسكري) وتحديداً عند الساعة الــ11 ظهراً، وتسببت 3 قذائف من نوع 62 Tوعدد من قذائف مضادة للطيران بتدمير وحرق كافة محتويات مركز (سوبر ماركت الحدي) والذي يبعد بنحو 1500 متر تقريباً من الطريق العام حيث تتمركز دبابات وعربات موقع (الخربة العسكري).
وأودت عملية قصف المركز التجاري بحياة مالكه عبدالرحمن قاسم الحدي (36 عاماً)، بالإضافة إلى مقتل أحد عامليه ويدعى قاسم محمد قاسم (50 عاماً)، وإصابة 4 عمال آخرين بإصابات بالغة.
كما تعرضت العديد من المحلات والمراكز التجارية في حي (الساحة) أثناء عملية القصف العشوائية، لأضرار كبيرة وخسائر فادحة، بعضها قصفت بالقذائف الثقيلة، وأخرى استهدفت برصاصات سلاح (الدوشكا).
4- اجتياح منطقة (الجليلة)
تقع منطقة (الجليلة) في الشمال الشرقي من مدينة الضالع، وعلى مسافة 4 كلم عن مركز المدينة، وتتداخل بجغرافيتها مع منطقة (الكبار) من الجهة الجنوبية الشرقية والشمالية، مروراً باتجاه منطقة (مفرق الشعيب) وجبل السوداء.
تعرضت منطقة (الجليلة) في أوقات كثيرة سابقة لاعتداءات عسكرية وعبر مختلف الأسلحة والقطع الحربية، غير أن يوم الـ18 من فبراير، كان اليوم الاستثنائي من حيث مستوى كثافة القصف الذي ـ وصف يومها- بالأعنف والأوسع منذ بدء تنفيذ الهجمات على مناطق محافظة الضالع.
في صباح هذا اليوم وتحديداً عند الساعة الـ8 صباحاً، اقتحمت الدبابات والمصفحات والعربات العسكرية شوارع المنطقة، واستمرت تطلق الذخائر الحية وبصورة كثيفة، وتمشط مداخل الطرقات والأحياء السكنية، حتى الساعة الـ12 ظهراً.
طالت عملية القصف العديد من الأحياء الشمالية بالمنطقة، وأدت إلى مقتل الشابين عمار حسين ثابت (29 عاماً)، ونظمي محمد محسن (23 عاماً) بطلقات نارية تطايرت في وقتين مختلفين، بالإضافة إلى وفاة الطفل رفيق أمين صالح (9 سنوات) إثر تعرضه للدهس أثناء فراره بمعية عائلته من كثافة الرصاص، والبحث عن أماكن آمنة للاحتماء فيها.
**خارطة للمناطق المستهدفة**
توضح الخارطة أدناه الموقع الجغرافي للمناطق الأربع المنكوبة (الوبح - مفرق الشعيب - الجليلة - حي الساحة) والتي كانت هدفاً للقصف العنيف يوم 18 فبراير 2014م.
كما توضح أيضاً نقاط تمركز المواقع والوحدات العسكرية، والأماكن التي نفذت منها عمليات القصف والهجوم والاقتحام.
وصفت هجمات الـ18 من فبراير بالأكثر ضراوة وضرراً من حيث جسامة الدمار وحجم الضحايا والقتلى الذين سقطوا من المدنيين بعد أن تحولت مناطقهم إلى جبهات مفتوحة استمرت مستعرة على مدى 14 ساعة متواصلة، منذ أن نفذت القوات العسكرية عملية اقتحامها في ذلك اليوم مع الساعة الـ5 فجراً، وظلت تجوب وتمشط شوارعها حتى الساعة الــ7 مساءاً.
عقب عملية القصف المكثف على الطريق العام والذي ظل شاهداً فيما بعد على تفاصيل وأوجاع 4 مناطق منكوبة تقع على جنباته، قامت التشكيلات العسكرية المدعومة بـ(الدبابات والمصفحات وناقلات الجند) بتنفيذ إستراتيجية الانتشار على امتداد الطريق العام تمهيداً لاقتحام المناطق المستهدفة والسيطرة عليها، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بإسناد ودعم من معسكري (الجرباء وعبود) وخمسة مواقع عسكرية أخرى.
**المناطق الــ4 المستهدفة**

مواطن يحمل على كتفه قذيفة لم تنفجر
يسلط التقرير في سياق استقصائي واسع الضوء على تفاصيل وأوضاع المناطق الأربع المستهدفة (الوبح - مفرق الشعيب - الجليلة - حي الساحة)، وما تعرضت له منازل المواطنين من أضرار ودمار، بالإضافة إلى حصر الوفيات من المدنيين أثناء عملية سيطرة القوات العسكرية على مناطقهم.
1- اقتحام منطقة (الوبح)

منزل تعرض للقصف بمنطقة الوبح
تقع منطقة (الوبح) بمحاذاة الطريق العام، وتبعد بمسافة 16 كلم تقريباً عن شمال مدينة الضالع، ونحو 7 كلم عن منطقة سناح، وهي تتألف من ثلاث قرى صغيرة (الوبح - زعرة - حصن جرع).
تعرضت بيوت المواطنين في بعض هذه القرى للسطو المسلح من قبل جنود الوحدات العسكرية في أعقاب اقتحام واسع نفذوه عند الساعة الـ8 صباحاً، لقرية (حصن جرع) والتي تتألف من 20 منزلاً يقع على مساحة تلة صغيرة بارتفاع 10 أمتار قبالة الطريق العام، وبالتزامن مع قيام الدبابات العسكرية وعلى مسافة 2 كلم شرقاً، بقصف قريتي (زعرة والوبح).
ووفقاً لشهادات أهالي قرية (حصن جرع)، فإن عدد الأفراد الذين نفذوا يوم 18 فبراير عملية الاقتحام لقريتهم، كان ما بين 150 إلى 200 جندي، قاموا باقتحام المدرسة الابتدائية وتحويلها إلى ثكنة عسكرية، أعقبها بعد ساعة واحدة وصول الدبابات والمدرعات والتي أمر قائدها ـ بحسب كلام الأهالي- بإجبارهم على النزوح الجماعي ومغادرة قريتهم.
استمرت سيطرة الجنود على القرية زهاء 6 ساعات متواصلة، نهبوا خلالها 6 منازل، وقاموا بالعبث ومصادرة محتوياتها من أجهزة ومعدات خاصة بأهالي القرية.
وعلى الجهة الشرقية من القرية، واصلت دبابات الجيش قصفها العنيف على قريتي (زعرة والوبح) في خطوة تمهد للقوات المنتشرة باقتحام القريتين، وأثناء اشتداد ذروة القصف وكثافة إطلاق الأعيرة النارية باتجاه الممرات الداخلية في قرية (الوبح) تعرض الطفل صالح عبدالعزيز علي (11 سنة) لحظة تواجده بمنزله لطلقة نارية هشمت مؤخرة رأسه وتوفي في الحال، بالإضافة إلى وفاة الطفل عبداللاه (9 أعوام) بسبب مضاعفات صحية حالت حالة الحصار والقصف على قرية (حصن جرع) من قيام ذويه بإسعافه إلى المستشفى.
وتعرض يومها الموطن باسل عبدالكريم عبدالله (27 عاماً) لإصابة بالغة أثناء عبوره الطريق العام، وظل يصارع جراحه حتى توفي يوم الــ3 من مارس.
2-منطقة (مفرق الشعيب) التجارية
تتألف منطقة (مفرق الشعيب) من حيين سكنيين (لكمة الحجفر - غول العشر) وهما يبعدان عن مدينة الضالع بنحو 6 كلم شمالاً، وعن مدينة سناح نحو 17 كلم.
تقع في الجهة الشرقية من منطقة (المفرق) عدد من المحلات التجارية ذات الأغراض والخدمات المتعددة، وعددها يقدر بنحو 30 مركزا موزعة على طرفي شارع فرعي.
تمت عملية الإعداد لاقتحام منطقة (الشعيب التجارية) يوم 18 فبراير، بعد قيام الوحدات العسكرية باستحداث موقع مراقبة في أعلى جبل السوداء المطل مباشرة على واجهة المنطقة، عند الساعة الـ4 عصراً.
وروى شهود عيان من سكان منطقة (المفرق) وحي (لكمة الحجفر)، اللحظات الأولى من عملية التطويق والاقتحام التي نفذتها التشكيلات العسكرية على منطقتهما عند الساعة الــ6 من مساء اليوم نفسه.
وقدموا روايات متطابقة بشأن الخطط والتطبيقات الميدانية التي نفذتها الوحدات العسكرية للسيطرة على المنطقتين، والتي بدأت بإطلاق وابل من الأعيرة النارية الكثيفة في كل الاتجاهات وفي كافة الشوارع والأسواق، أعقب ذلك القيام باستخدام قذائف مضاد الطيران لقصف المنطقتين، ما أدى إلى تهجير كامل سكانهما من (نساء وأطفال) والفرار إلى مناطق آمنة في الجهة الشرقية من المنطقة.

أدت عملية قصف منطقة (مفرق الشعيب) إلى مقتل عدد من المواطنين وهم: القتيل أكرم محمد صالح (34 عاماً)، والقتيل أنور حمود علي (40 عاماً)، والقتيل عبدالرحمن أحمد حيدرة (52 عاماً)، والقتيل يزيد علي بن علي (20 عاماً) والذي جرى تصفيته بثلاث رصاصات أطلقها عليه الجنود، تحت مبرر انتمائه لما يسمى بالمقاومة الشعبية، كما أصيب يومها الشاب أحمد محمد سعيد (20 عاماً) بشظية في صدره.
وعملت القوات العسكرية خلال سيطرتها على المنطقة، بتنفيذ حملة اعتقالات طالت نحو 17 مواطناً، توزعت أعمارهم (من 18 إلى 55 سنة)، بالإضافة إلى ممارسة انتهاكات خارقة لحقوق الطفل باعتقالها واختطافها لعدد من الأحداث.
ومن الأطفال الذين تعرضوا للاختطاف والاحتجاز من قبل القوات العسكرية، الطفل ياسر علي مثنى (15 عاماً)، وشقيقه مثنى علي مثنى (17 عاماً)، والطفل نزيه رفيق صالح (15 عاماً) من أبناء قرية (شكع) المجاورة لمنطقة (المفرق)، والطفل سيف صالح ربيح (15 عاماً) من أبناء محافظة لحج، والطفل هزاع خالد غالب (16 عاماً) من أبناء مديرية الحشاء، جميعهم اعتقلوا في يوم واحد، وجرى حبسهم لمدة 24 يوماً.
3- قصف حي (الساحة)

قذيفة لم تنفجر في منطقة كرب زبيد بالضالع
يقع حي (الساحة) على جهتي الطريق العام، وهو يمثل مركزاً تجارياً من حيث تنوع حركة (البيع والشراء) وتلبية الاحتياجات الكاملة للمناطق المجاورة، وتتوفر به شقق سكنية، ومسجد، ومدرسة ثانوية للبنات، وناد رياضي، ومحلات تجارية ومهنية وتقنية مختلفة، جميعها تعرضت لدمار كبير جراء القصف العنيف الذي تعرض له الحي.
وتفيد المعلومات الميدانية بشأن الطريقة التي نفذتها القوات العسكرية لاقتحام حي (الساحة)، والتي بدأت يوم 18 فبراير بتنفيذ عملية قصف واسعة بواسطة دبابات موقع (الخربة العسكري) وتحديداً عند الساعة الــ11 ظهراً، وتسببت 3 قذائف من نوع 62 Tوعدد من قذائف مضادة للطيران بتدمير وحرق كافة محتويات مركز (سوبر ماركت الحدي) والذي يبعد بنحو 1500 متر تقريباً من الطريق العام حيث تتمركز دبابات وعربات موقع (الخربة العسكري).
وأودت عملية قصف المركز التجاري بحياة مالكه عبدالرحمن قاسم الحدي (36 عاماً)، بالإضافة إلى مقتل أحد عامليه ويدعى قاسم محمد قاسم (50 عاماً)، وإصابة 4 عمال آخرين بإصابات بالغة.
كما تعرضت العديد من المحلات والمراكز التجارية في حي (الساحة) أثناء عملية القصف العشوائية، لأضرار كبيرة وخسائر فادحة، بعضها قصفت بالقذائف الثقيلة، وأخرى استهدفت برصاصات سلاح (الدوشكا).
4- اجتياح منطقة (الجليلة)

تضرر ممتلكات المواطنين الخاصة
تقع منطقة (الجليلة) في الشمال الشرقي من مدينة الضالع، وعلى مسافة 4 كلم عن مركز المدينة، وتتداخل بجغرافيتها مع منطقة (الكبار) من الجهة الجنوبية الشرقية والشمالية، مروراً باتجاه منطقة (مفرق الشعيب) وجبل السوداء.
تعرضت منطقة (الجليلة) في أوقات كثيرة سابقة لاعتداءات عسكرية وعبر مختلف الأسلحة والقطع الحربية، غير أن يوم الـ18 من فبراير، كان اليوم الاستثنائي من حيث مستوى كثافة القصف الذي ـ وصف يومها- بالأعنف والأوسع منذ بدء تنفيذ الهجمات على مناطق محافظة الضالع.
في صباح هذا اليوم وتحديداً عند الساعة الـ8 صباحاً، اقتحمت الدبابات والمصفحات والعربات العسكرية شوارع المنطقة، واستمرت تطلق الذخائر الحية وبصورة كثيفة، وتمشط مداخل الطرقات والأحياء السكنية، حتى الساعة الـ12 ظهراً.

الدراجات النارية التي سحقتها دبابات الجيش أثناء اقتحامها إحدى الورش الخاصة
طالت عملية القصف العديد من الأحياء الشمالية بالمنطقة، وأدت إلى مقتل الشابين عمار حسين ثابت (29 عاماً)، ونظمي محمد محسن (23 عاماً) بطلقات نارية تطايرت في وقتين مختلفين، بالإضافة إلى وفاة الطفل رفيق أمين صالح (9 سنوات) إثر تعرضه للدهس أثناء فراره بمعية عائلته من كثافة الرصاص، والبحث عن أماكن آمنة للاحتماء فيها.
**خارطة للمناطق المستهدفة**

خارطة للمناطق السكنية التي استهدفتها عمليات القصف
توضح الخارطة أدناه الموقع الجغرافي للمناطق الأربع المنكوبة (الوبح - مفرق الشعيب - الجليلة - حي الساحة) والتي كانت هدفاً للقصف العنيف يوم 18 فبراير 2014م.
كما توضح أيضاً نقاط تمركز المواقع والوحدات العسكرية، والأماكن التي نفذت منها عمليات القصف والهجوم والاقتحام.















