> موسكو «الأيام» تاس
طوّر علماء التكنولوجيا الحيوية تقنيات لإنتاج جزيئات معدّلة لبروتين كورونا الجديد في أوراق التبغ واستخدامها كأساس للقاح كورونا الأنفي.
واستوضح، رافين وزملاؤه أنه يمكن استخدام المواد الخام الأرخص والأسهل في الإنتاج، وهي أوراق التبغ التي تستخدم لإنتاج مكونات البروتين في اللقاحات. وتوصل العلماء إلى هذا الاستنتاج أثناء تطوير لقاح أنفي تجريبي ضد كورونا يعتمد على بروتينات السالمونيلا.
ومن أجل اختبار هذه الفرضية، ابتكر علماء التكنولوجيا الحيوية فيروسا أوصل تعليمات الحمض النووي الخاصة بإنتاج مثل هذه الجزيئات إلى خلايا التبغ من نوع Nicotiana benthamiana.
ويرى العلماء أن كل غرام من أوراق التبغ يحتوي على حوالي 5 ميليغرامات من البروتين الأساسي للقاح المستقبلي ضد فيروس كورونا.
ويأمل رافين وزملاؤه، بأن يسرّع ويبسّط هذا الأمر عملية تطوير وإنتاج لقاحات معقدة أخرى ضد السارس CoV-2 والأمراض الفيروسية، التي يودي وباؤها بحياة عدد كبير من الروس ومواطني دول أخرى في العالم.
أفاد بذلك المكتب الصحفي للمركز الفدرالي لبحوث التكنولوجيا الحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية.
وقال رئيس مختبر مركز البحوث الفدرالية للتكنولوجيا الحيوية نيقولاي رافين: "يمكن أن يصبح هذا البروتين أساسا للقاحات أنفية جديدة ضد عدوى كورونا. وتسبّب تلك اللقاحات بفضل إضافة بروتين "فلاجيلين" البكتيري فيها استجابة مناعية محلية واستجابة مناعية لجسم الإنسان بأكمله. ونأمل أن يؤدي هذا الأسلوب إلى جعل إنتاج اللقاح أرخص وأبسط وأسهل في الاستخدام وأسرع المفعول.
وحسب التفاصيل، عادة ما يتطلب إنتاج لقاحات ضد مختلف الأمراض الفيروسية إحضار خلايا أو أجنة أو عينات أخرى من الأنسجة الحية البالغة، التي تعتبر ضرورية لزراعة الجزيئات الفيروسية الموهنة أو إنتاج جزيئات بروتينية مختلفة. وعلى سبيل المثال، تستخدم لهذا الغرض على نطاق واسع الأجنة المستخرجة من بيض الدجاج.
وافترض العلماء أن إضافة البروتينات البكتيرية إلى مكوّنات غشاء الفيروس التاجي ستجعل جهاز المناعة يستجيب بشكل أكثر نشاطا للقاح، مما سيؤدي إلى تكوين حماية أكثر موثوقية ضد الفيروس.
وأظهرت التجارب أن تلك الخطوة ستجبر التبغ على إنتاج كميات كبيرة من المكوّنات "اللاصقة" في غشاء SARS-CoV-2 وبروتينات السالمونيلا.
ويختلف هذا الأسلوب لإنتاج اللقاحات، حسب العلماء عن أساليب أخرى لإنتاجها، إذ لا يتطلب الأسلوب الجديد ظروفا بيئية خاصة مطلوبة لزراعة التبغ المصاب، أما الفيروس الذي يصيبه بالعدوى فمن السهل جدا الحصول عليه ونسخه. يضاف إلى ذلك أن "المعمل" يبدأ في إنتاج مكوّنات اللقاح بأكبر قدر ممكن من الفعالية بعد 3 أو 4 أيام من الإصابة، مما يسرّع دورة إنتاج اللقاح.