قبل أكثر من ستين عامًا كانت أنوار عدن لا تعرف الانقطاع واليوم يغطيها الظلام لأيام، كم هو مؤلم أن ينطفئ ضوء مدينة أضاءت التاريخ.
  • كهرباء عدن الآن
. توقف الكهرباء عن عدن لثلاث أيام متتالية بسبب عدم توفر الوقود.

. إيقاف التعامل مع محطات الطاقة المشتراة والتي تزود عدن بحوالي 110 ميجاوات بسبب تراكم الديون وعدم توفر الوقود وتحمل خسائر الإيجار دون تشغيل.

. إجمالي الطاقة المطلوبة لإنارة عدن فقط 700 ميجاوات تقريبا، أما المتاحة فلا أرقام رسمية متوفرة وبالتأكيد العجز كبير جدا.

. الطاقة التوليدية لمحطة بترومسيلة 264 ميجاوات والمستقل منها 65 ميجاوات فقط بسبب عدم توفر النفط الخام المطلوب للتشغيل من آبار النفط المحلية والبالغ 111000 برميل في اليوم وعدم جاهزية مشروع تصريف الطاقة.

. محطة الطاقة الشمسية لا تمد المدينة بالنور لوحدها.

. بترومسيلة مازالت المسؤولة عن تشغيل محطة بترومسيلة والمفروض يخضع التشغيل لوزارة الكهرباء.

. ستستمر الأزمة في الفترة القادمة ولا حلول في الأفق.

قرار مفاجئ في خطوة مفاجئة وغير مدروسة الأثر صدر قرار من الحكومة بوقف العمل بعقود الطاقة المشتراة التي تعمل بوقود الديزل في خطوة تهدف إلى تقليل النفقات وتحسين كفاءة إمدادات الكهرباء حسب بيان المؤسسة العامة للكهرباء، وفي الحقيقة أن هذا القرار ناتج عن عجز الحكومة عن توفير الأموال اللازمة لشراء الديزل لتشغيل تلك المحطات المستأجرة، بالإضافة إلى عجزها عن تسديد الديون المتراكمة لتلك الشركات.

يعتبر البعض وقف الطاقة المشتراة خطوة مهمة لضمان توفير وقود لتشغيل المحطات الحكومية وخاصة محطة بترومسيلة والمنصورة والحسوة بقدراتها الكاملة، لكن ذلك احتمال غير متاح للأسف في ظل إعلان الحكومة عجزها عن شراء وقود الكهرباء بسبب الأزمة المالية الحادة.
  • خسائر ضخم
تشكل تكاليف إيجار الطاقة المشتراة عبئا كبيرا على الميزانية العامة وخاصة تكلفة الديزل المستخدم في التوليد، ويمكن القول إن توظيف تلك المبالغ المصرفة على إيجار محطات الطاقة المشتراة في مشاريع استثمارية بإقامة محطات طاقة قد يسهم سنويا بإقامة محطة طاقة بقدرة توليد 1000 ميجاوات حسب تصريح م. راشد الرئيس السابق للمؤسسة العامة للكهرباء. إن تحول إيجار الطاقة من عملية إسعافية إلى عملية دائمة هي سياسة حكومية فاشلة للأسف الشديد.
  • الحلول المتاحة.. الحلول الإسعافية
. توفير الوقود لمحطات التوليد المستخدمة المازوت والديزل بشكل عاجل وإسعافي.

. صيانة المحطات القائمة وخاصة التوربينات القطرية والصينية.

. تزويد محطة بترومسيلة بالنفط الخام دون توقف واستقلال الطاقة التصميمية بشكل كامل.

. تقليل الهدر والفاقد من الطاقة المتاحة.

. استكمال شبكة تصريف الطاقة بشكل إسعافي.

. إعادة النظر في النظام الحالي لشراء المشتقات النفطية بشكل جذري.

. تغييرات عاجلة في قيادات إدارة الجهات الحكومية المشرفة على قطاع الكهرباء.

. إتاحة المجال للاستثمار الخاص والعائلي في مجال توليد الطاقة وخاصة الشمسية والإعفاء من الضرائب والجمارك وتسهيل استيراد المواد المستخدمة في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.

. دعم وتشجيع الاعتماد على الذات في إنتاج واستهلاك الطاقة على مستوى الأسر والمحليات والمدن والقرى وشراء الطاقة الفائضة من قبل مؤسسة الكهرباء.

. وقف تسييس ملف كهرباء عدن فورا.
  • حلول مستقبلية
. إعادة هيكلة وزارة الكهرباء والنفط بالدمج في سلطة واحدة.

. إقامة محطات كبيرة تستخدم الغاز والفحم ومصادره البديلة.

. تحديث البنية التحتية الكهربائية.

. الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

. إصلاح إدارة القطاع مؤسسيا ومحاربة الفساد.

. تنويع مصادر إنتاج الطاقة وتعدد المنتجين وترشيد الاستهلاك.

. تبني حلول هجينة بما يضمن التحول من الوقود التقليدي إلى مصادر أخرى أقل كلفة كالغاز الطبيعي.

. تشجيع الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي في مشاريع الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة والرياح وغيرها.

من الأخير.. أزمة الكهرباء هي أزمة قديمة وليست مفاجئة وليست أزمة عابرة بل عميقة ومستدامة ولن تحل بين عشية وضحاها وتتطلب إرادة وقرارا سياسيا واستثمارات ضخمة وقبل كل ذلك إدارة مهنية مخلصة شفافة وغير فاسدة.

* رئيس مؤسسة الرابطة الاقتصادية