> بونتلاند «الأيام» أ ف ب:

​أعلنت ولاية بونتلاند، المتمتعة بحكم شبه ذاتي في الصومال، يوم الإثنين، أنها نقلت إلى تركيا مسؤولية سفينة محمّلة بمعدات عسكرية كانت قد صادرتها قبل أسابيع قبالة سواحلها، مما أثار استياء الحكومة الفيدرالية الصومالية.

وتُعدّ بونتلاند، المنطقة القاحلة الغنية بالنفط في شمال شرقي البلاد، قد أعلنت استقلالها في عام 1998، وتربطها علاقات متوترة مع مقديشو.

وكانت السفينة "سي وورلد"، التي ترفع علم جزر القمر، قد احتُجزت في 19 يوليو الماضي قرب مدينة بريدة الساحلية على خليج عدن. وأعلنت بونتلاند حينها أن السفينة شوهدت "تتجول" قبالة سواحلها أيامًا عدة، مما أثار الشكوك حول مالكها.
وبعد بضعة أيام، طالبت مقديشو بالإفراج عنها، مؤكدة أن الشحنة الآتية من تركيا كانت متجهة إلى قاعدة عسكرية تركية في البلاد، واتهمت بونتلاند بـ"القرصنة".
ورفضت سلطات بونتلاند هذه الاتهامات، معربةً عن مخاوفها من وقوع الشحنة في أيدٍ غير أمينة.

وفي ديسمبر 2024، شنّت الولاية المتمتعة بحكم شبه ذاتي هجومًا على تنظيم "داعش" الناشط في المنطقة.
وأكدت مصادر في شرطة بونتلاند لوكالة الصحافة الفرنسية العثور على ناقلات جند مدرّعة، ورشاشات، وبنادق رشاشة، وذخيرة على متن السفينة "سي وورلد".

وجاء في بيان أصدرته السلطات أمس الإثنين أنه بعد "محادثات مطوّلة" وإرسال وفد تركي إلى بونتلاند، "قدّمت الحكومة التركية لحكومة بونتلاند الدليل على ملكيتها لجميع الموجودات".
وأضاف البيان: "نظراً إلى الأدلة التي قدّمتها الحكومة التركية لتأكيد ملكيتها للشحنة، والتحقيقات التي أجرتها حكومة بونتلاند في الشحنة التي تحملها السفينة، قرّرت حكومة بونتلاند نقل مسؤولية السفينة والشحنة التي تحملها إلى الحكومة التركية".