> «الأيام» غرفة الأخبار:

تحقق القوات الصومالية بمشاركة قوة أفريقية منذ أيام نجاحات أمنية في جنوب البلاد، لكن لا يزال الخطر المحدق بالوسط يشكل تحديا.

وبعد جولات من النجاح العسكري في الجنوب، لا تزال المعارك تتركز في مناطق الوسط، خصوصا في إقليمي هيران وشبيلي الوسطى، حيث تسعى "حركة الشباب" لإعادة فرض نفوذها عبر هجمات متكررة كان أبرز نتائجها سقوط مدينة محاس في يوليو الماضي.

وكانت الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة تمكنت خلال العام الماضي من استعادة مناطق في الوسط فقدتها خلال حملة حكومية مدعومة من قوات محلية في عام 2023.

وقالت مصادر صومالية مطلعة - بحسب موقع "العين الأخبارية" ، إن المواجهات في وسط البلاد لم تُحسم بعد، وأن الجنوب والوسط لا يزالان يشكلان المسرح الرئيسي للصراع، وسط تحديات أمنية ولوجستية تواجه الحكومة الفيدرالية في فرض استقرار دائم في المناطق "المحررة".

ووفق هذه المصادر فإن انتقال المعارك إلى الشمال التي تتمتع بدرجة أعلى من الاستقرار النسبي، لا يبدو وشيكا في الوقت الراهن، إلا أن احتمال تمدد التوتر يبقى قائما، لا سيما إذا ما استغلت حركة الشباب ثغرات أمنية أو فراغات في السلطة المحلية هناك.

ومنذ إطلاق الحكومة الفيدرالية حملتها العسكرية الواسعة بدعم من قوات محلية وقوات الاتحاد الأفريقي، حققت القوات الصومالية تقدما لافتا في المناطق الجنوبية، أبرزها استعادة السيطرة على بلدة بريري الاستراتيجية في إقليم شبيلي السفلى.

غير أن النجاحات الميدانية لم تكن كافية لترسيخ الاستقرار، إذ سرعان ما امتدت المعارك إلى مناطق الوسط، حيث تسعى حركة الشباب إلى استعادة نفوذها في إقليمي هيران وشبيلي الوسطى.

وفي هذا السياق، نقلت مصادر إعلامية صومالية أمس الأحد عن وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي اتهامه جهات أجنبية بدعم حركة الشباب، مشيرا إلى أن هذه الأطراف تسعى لتمكين الحركة من السيطرة على البلاد.

وبينما لم يُسمّى الوزير هذه القوى، أكد أن الحكومة تواصل جهودها لإفشال هذا المخطط، قائلًا: "نحن على علم بدعم دول أجنبية لحركة الشباب.. لكن من حسن الحظ نجحنا في التصدي لذلك".

والسبت الماضي سجل الجيش الصومالي، انتصارًا عسكريًا بعد خوض معارك "طاحنة" مع حركة الشباب الإرهابية، تُوجت باستعادته مدينة بريري ذات الموقع الاستراتيجي.