> «الأيام» العربي الجديد:

أبدى رئيس الصومال حسن شيخ محمود في افتتاح الدورة السابعة لجلسات البرلمان الفيدرالي اليوم الاثنين، تفاؤلًا حذرًا بشأن مستقبل الاقتصاد الصومالي، مؤكدًا أن الصومال دخلت مرحلة جديدة بعد حصولها على إعفاء من معظم ديونها الخارجية، والتوجه نحو الاستغناء التدريجي عن دعم المجتمع الدولي. وأشار الرئيس إلى أن نحو 100 ألف موظف حكومي يتقاضون رواتبهم شهرياً من إيرادات محلية يتم تحصيلها عبر الضرائب والجمارك.

وكان الدين الخارجي للصومال قد وصل إلى نحو 5.2 مليارات دولار، قبل أن تعلن مؤسسات مالية دولية، منها صندوق النقد والبنك الدوليان، إلغاء الجزء الأكبر منه عام 2023 ضمن مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، مما فتح الباب أمام البلاد للاقتراض والاستثمار مجدداً. وأضاف شيخ محمود أن الدخل المحلي المتأتي من الضرائب لا يكفي لتغطية نفقات الدولة، ما دفع الحكومة إلى وضع خطط للاستفادة من الثروات البحرية، وعلى رأسها المخزون النفطي المحتمل في المياه الإقليمية الصومالية. وكشف أن أولى عمليات استخراج النفط ستبدأ خلال الأشهر المقبلة.

وتشير دراسات أولية لشركات دولية إلى أن السواحل الصومالية قد تحتوي على احتياطات كبيرة من النفط والغاز غير مستغلة، ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) فإن الصومال يعد سادس أكبر احتياطي نفط في العالم، وتبلغ كمية النفط المكتشفة في البحر حوالي 111 مليار برميل، بينما توجد احتياطات نفطية أخرى في البر التي قد تضاعف هذا الرقم، وهو ما يثير اهتمام شركات الطاقة العالمية منذ سنوات، لكنه ظل معطلاً بفعل الأوضاع الأمنية والسياسية.

كما أكد الرئيس أن الحكومة تسعى لتطوير البنية التحتية للاقتصاد من خلال إعادة تأهيل الشوارع الرئيسة وتوسعة الميناء الدولي ومطار مقديشو، مشيراً إلى أن بلاده ستحتضن أيضًا أول محطة لإطلاق الأقمار الاصطناعية في أفريقيا، وهو ما وصفه بالإنجاز التاريخي. وتعاني البنية التحتية في الصومال من تدهور شديد نتيجة عقود الحرب والنزاعات، حيث تشير تقارير التنمية الدولية إلى أن نسبة كبيرة من الطرق معطلة أو غير معبدة، فيما يظل ميناء مقديشو المنفذ البحري الأبرز للبلاد، ويعتمد عليه في أكثر من 90 % من واردات السلع.