ف ي لحظات الوفاء الحقيقية، لا يُكرَّم الأشخاص لمناصب تقلّدوها أو لمواقع شغلوها، بل للقيم التي حملوها، وللرسالة التي ظلوا أوفياء لها عبر مسيرة حياتهم. هذا ما نلمسه اليوم في عدن، وهي تحتفي بتكريم علمين من أعلامها، الأستاذين الجليلين عبدالله محمد عزيز و أحمد محمد قعطبي، اللذين لم يمثّلا مجرد وزراء في حكومات متعاقبة، بل كانا امتدادًا حيًا لمسيرة جيل الآباء المؤسسين الذين صاغوا ملامح القضية الوطنية، ورسّخوا لعدن مكانتها المستحقة كقاطرة للنهضة والتنوير والمدنية في الجنوب واليمن، بل وفي عموم إقليم الجزيرة والخليج.
واليوم، تتجدد مسؤولية عدن في أن تكون طليعة المواجهة ضد أحلام إيران في الهيمنة على مقدرات خليج عدن وباب المندب عبر المخلب الحوثي، وأن تواصل دورها التاريخي في حماية هوية اليمن ومصالح شعبه، بل وأمن المنطقة بأسرها. ومن هنا، فإن استعادة قيم الرواد التي جسدها عزيز وقعطبي تعني أيضًا الانتصار لمسار إعادة البناء الوطني، وإقامة الدولة الفدرالية الجديدة التي تضمن العدالة والشراكة، وتحقق الاستقرار والازدهار.
ختامًا، فإن أصدق الوفاء للرواد لا يقتصر على كلمات التقدير أو لحظات التكريم، بل يتمثل في أن نصون القيم التي مثّلوها، وأن نستلهم من سيرتهم معاني النزاهة والتواضع والالتزام بخدمة الوطن. فالمستقبل لن يُبنى إلا على أساس هذه القيم التي تجعل من المسؤولية تكليفًا لا مغنمًا، ومن خدمة الناس وسامًا لا يُضاهى. واليوم، وفي ظل ما يواجهه وطننا من تحديات وجودية، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مشروع وطني جامع يستعيد للوطن مكانته، ويؤسس لشراكة فدرالية عادلة، ويحصّن الكيان الجامع من أطماع الخارج ومن مخاطر المخلب الحوثي الذي تسعى به إيران لفرض هيمنتها على باب المندب وخليج عدن. إن تكريم الأستاذين عبدالله عزيز وأحمد قعطبي هو تذكير لنا جميعًا بأن عدن ستظل، ما حيينا، قاطرة للنهضة ورافعة للأمل وبوابة لمستقبل آمن مزدهر.
- امتداد لجيل المؤسسين
- عبدالله عزيز: رجل الرؤية الاقتصادية
- أحمد قعطبي: طاقة الشباب وعمران الوطن
- دروس للقادم من الأجيال
- عدن: القاطرة المستمرة ورسالة المستقبل
واليوم، تتجدد مسؤولية عدن في أن تكون طليعة المواجهة ضد أحلام إيران في الهيمنة على مقدرات خليج عدن وباب المندب عبر المخلب الحوثي، وأن تواصل دورها التاريخي في حماية هوية اليمن ومصالح شعبه، بل وأمن المنطقة بأسرها. ومن هنا، فإن استعادة قيم الرواد التي جسدها عزيز وقعطبي تعني أيضًا الانتصار لمسار إعادة البناء الوطني، وإقامة الدولة الفدرالية الجديدة التي تضمن العدالة والشراكة، وتحقق الاستقرار والازدهار.
ختامًا، فإن أصدق الوفاء للرواد لا يقتصر على كلمات التقدير أو لحظات التكريم، بل يتمثل في أن نصون القيم التي مثّلوها، وأن نستلهم من سيرتهم معاني النزاهة والتواضع والالتزام بخدمة الوطن. فالمستقبل لن يُبنى إلا على أساس هذه القيم التي تجعل من المسؤولية تكليفًا لا مغنمًا، ومن خدمة الناس وسامًا لا يُضاهى. واليوم، وفي ظل ما يواجهه وطننا من تحديات وجودية، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مشروع وطني جامع يستعيد للوطن مكانته، ويؤسس لشراكة فدرالية عادلة، ويحصّن الكيان الجامع من أطماع الخارج ومن مخاطر المخلب الحوثي الذي تسعى به إيران لفرض هيمنتها على باب المندب وخليج عدن. إن تكريم الأستاذين عبدالله عزيز وأحمد قعطبي هو تذكير لنا جميعًا بأن عدن ستظل، ما حيينا، قاطرة للنهضة ورافعة للأمل وبوابة لمستقبل آمن مزدهر.



















