جبهة ليست كبقية الجبهات، يسقط فيها الألاف من أبناء اليمن مسرح عملياتها ليس في منطقة أو محافظة معينة بل في كل أنحاء اليمن، ومع ذلك لم يلتفت لها مجلس الأمن، ولا الرباعية الدولية، ولا المبعوث الدولي أو الأمريكي، ولا حكومة الشرعية ولا حكومة صنعاء.

ولا تصدرت أخبار ضحاياها عناوين الأخبار في القنوات والصحف ومواقع التواصل، أنها يا سادة يا كرام جبهة (السرطان) نعم السرطان الذي يجتاح اليمن بالكامل ويزداد ضحاياه يوما بعد يوم فمن يذهب إلى مصر سيجد أن اليمنيين يحتلون المرتبة الأولى في هذا المرض، ومن يذهب إلى الهند كذلك ونفس الشي في الأردن هؤلاء بالنسبة للذين يستطيعون السفر إلى الخارج، أما البقية وهم الأغلب فانهم يموتون بصمت في الداخل الأمر أخطر مما نتصور فمن أهم الأسباب الرئيسية لهذا المرض الخبيث هو أن أخطر أنواع المبيدات في العالم تدخل اليمن بلا رقيب ولا حسيب أهم شيء دفع (الجمارك)، أسوأ استخدام للمبيدات هو في اليمن، هذا العدو القاتل لا يفرق بين غني وفقير، ولا بين مسؤول ومواطن عادي ولا بين كبير وصغير فقد يأتيك هذا المرض في حزمة قات أو يتسلل إليك في الخضروات والفواكه، الكل في سباق لرش منتجاته بأنواع المبيدات حتى يعجل بيوم الحصاد، ومن ثم إنزالها إلى السوق لتكون في متناول هذا الشعب المسكين الذي لا بواكي له.

والنتيجة ألاف الضحايا، فيامن بيدهم الأمر، اتقوا الله أغيثوا هذا الشعب وارحموا لحاله، وقبل هذا ارحموا حالكم فكما قلنا: هذا المرض لا يفرق بين الناس، وأنتم وأهاليكم من الناس بل قد تكون عقوبة الله لكم اسرع من غيركم هذه هي الجبهة المنسية التي تستحق تسليط الضوء عليها، ودق جرس الإنذار لما يحدث فيها نحن مقبلون على فترة البرد الشديد والتي يزداد فيها استخدام المبيدات للقات والخضروات والفواكه فهل من منقذ لهذا الشعب؟

وقانا الله وإياكم من هذا المرض الخبيث.

وشفا الله من أصيب به ورحم الله من توفي بسببه، ولا رحم الله من لا يقوم بواجبه لمنع انتشار هذا المرض الخبيث.