> القاهرة «الأيام» خاص:

شارك الرئيس علي ناصر محمد في الندوة الفكرية التي أُقيمت في القاهرة تحت عنوان «الدور العربي في حرب أكتوبر – إغلاق مضيق باب المندب (اليمن – الجزائر – العراق – ليبيا) نموذجا»، وذلك ضمن فعاليات مؤسسة الدكتور جمال شيحة للتعليم والثقافة والتنمية المستدامة والمؤسسة الإفريقية للتطوير وبناء القدرات، بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر العظيم.

وقد تحدث في الندوة كلٌّ من سعادة السفير محمد سفيان براح – سفير جمهورية الجزائر ود. عمر المشري – رئيس القسم السياسي بسفارة ليبيا ود. حسن إبراهيم موسى و د. جمال شقرى وأدار الحوار النائب عاطف المغاوري – عضو مجلس النواب المصري.

وفي كلمته، استعرض علي ناصر محمد الدور المصري بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في دعم ثورة سبتمبر في شمال الوطن، والتي شكّلت العمق الاستراتيجي لثورة الجنوب ضد الاستعمار البريطاني، مشيرا إلى الدور التاريخي لمصر بقيادة عملية صلاح الدين في دعم الثورة حتى تحقق النصر في 30 نوفمبر 1967.

ودعا إلى وقف الحرب في اليمن التي دخلت عامها الحادي عشر، مؤكدا على ضرورة عقد مؤتمر يمني–يمني داخل اليمن يفضي إلى وقف شامل للحرب واستعادة الدولة برئيس واحد، وحكومة اتحادية واحدة، وجيش وطني موحّد، وبرلمان واحد، بما يعيد لليمن وحدته واستقراره.

وأوضح أن استقرار اليمن هو استقرار للمنطقة والعالم نظرا لموقعه الاستراتيجي الحيوي في باب المندب والبحر الأحمر.

وأشاد بالدور مصر وقواتها المسلحة في تحطيم خط بارليف وهزيمة الجيش الإسرائيلي في حرب أكتوبر 1973، وبالدور العربي المشترك الذي جسّد وحدة الإرادة والمصير بين الشعوب العربية في مواجهة العدوان، مؤكدا أن تلك المعركة الخالدة كانت نموذجا للتضامن العربي الحقيقي الذي يجب أن يُستلهم اليوم في مواجهة التحديات الراهنة.

كما دعا إلى إطلاق مشروع عربي قومي نهضوي يواكب التحولات الإقليمية والدولية، ويعيد للأمة العربية دورها ومكانتها في الدفاع عن مصالحها العليا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية – قضية العرب الأولى، مؤكدًا أهمية تضافر الجهود العربية والإسلامية لدعم نضال الشعب الفلسطيني ضد المشروع الصهيوني التوسّعي، ومساندة حقّه في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأشاد كذلك بموقف جمهورية مصر العربية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في رفض تهجير الفلسطينيين، وبنتائج قمة شرم الشيخ التي أسهمت في وقف حرب الإبادة على قطاع غزة ورفع الحصار عنه وفتح معبر رفح في الاتجاهين، إضافة إلى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.