> الرياض«الأيام» خاص:

بحث رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الثلاثاء، مع سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، توماس شنايدر، أوجه التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والجهود المشتركة لدعم مسار التعافي الاقتصادي والمعيشي.

وخلال اللقاء، استعرض رئيس المجلس، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، والتحديات القائمة في الجوانب السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية ،والإنسانية، مشيدًا بمواقف ألمانيا الداعمة لليمن، مثمنًا الدور الألماني في تقديم الدعم الإنساني والتنموي، في مختلف المجالات.


وأكد البركاني، أن السلام في اليمن لا يمكن أن يبنى على الأوهام أو على تجاوز المرجعيات الثلاث المتفق عليها، مشيرًا أن مليشيات الحوثي ما تزال تكرس ممارساتها في نقض كل الاتفاقيات والعهود، في تجسيد صارخٍ لذهنيةٍ لا تؤمن بالسلام ولا بمفهوم الدولة، بل تتدثر بادعاءاتٍ إلهية وخرافات تتنافى مع منطق العصر وروح الإنسان الحر، ومع أبسط مبادئ الدولة الحديثة القائمة على الشراكة وسيادة الدستور والقانون.

وأشار رئيس مجلس النواب، إلى الإصلاحات الاقتصادية والإجراءات الحكومية، مؤكدًا على أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة وفي مقدمتها مجلس النواب وتُفعّل أجهزة الرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، وهيئة المناقصات، باعتبارها الضمان الحقيقي لترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات العامة.

من جانبه، أكد السفير الألماني، موقف بلاده الثابت والداعم لليمن ووحدته وأمنه واستقراره، مشيرًا إلى أن ألمانيا مستمرة في دعمها الإنساني والتنموي، ومساندتها لكل الجهود الهادفة لتحقيق السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني.

وفي السياق، التقى البركاني سفيرة جمهورية فرنسا لدى اليمن، كاترين قرم كمّون، لبحث مستجدات الأوضاع في الساحة الوطنية، والجهود المبذولة لاستعادة التعافي الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.

وأكد رئيس المجلس، أهمية الدعم الدولي والإقليمي لمساندة جهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية، وتعزيز مسار الإصلاحات الهادفة إلى تحقيق السلام والتنمية المستدامة.


من جانبها، أكدت السفيرة الفرنسية، أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به مجلس النواب والمؤسسات التشريعية والرقابية في ترسيخ أسس الدولة، مؤكدة أن فاعلية هذه المؤسسات تمثل ضمانة حقيقية لتحقيق الإصلاحات، وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.

وجددت دعم بلادها الثابت لليمن، واستعدادها لمواصلة العمل لتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي، ومساندة جهود كل مؤسسات الدولة في تعزيز الاستقرار وتوحيد جهودها بما يخدم مصالح الشعب اليمني ويعيد للدولة مكانتها ودورها الوطني.

كما التقى رئيس المجلس، القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن، جوناثان بيتشيا، لبحث مستجدات الأوضاع السياسية، والاقتصادية، والخدمية، والأمنية، والإنسانية في اليمن، وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وخلال اللقاء، استعرض رئيس المجلس حجم التحديات التي تواجهها اليمن سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا جراء السلوك الممنهج الذي تقوم به مليشيات الحوثي والذي ينعكس سلبًا على الأوضاع في البلد.لي.

وأكد رئيس مجلس النواب، أن انعقاد مجلس النواب واستئناف مهامه التشريعية والرقابية يمثل ضرورة وطنية عاجلة لاستعادة التوازن، وتصحيح مسار الشرعية، داعيًا إلى توحيد جهود القوى الوطنية لمواجهة مشروع المليشيات، واستعادة مؤسسات الدولة على أسس دستورية وقانونية، مؤكدًا أن اليمن لا تحتاج إلى مزيد من مغامرات الحوثي التي أضرت بها، ولا إلى أي تبعية تمس هويتها وثقافتها وأصالتها.

من جانبه، أكد القائم بأعمال السفير الأمريكي، أن بلاده تنظر إلى المؤسسات التشريعية والرقابية بوصفها ركيزة أساسية للعملية السياسية والإصلاح ومراقبة المال العام، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين تقوم على دعم الدولة اليمنية الشرعية وإنهاء انقلاب المليشيا الحوثية.