> «الأيام» الحل نت:
في محافظة المهرة، أقصى شرقي اليمن، حيث اعتاد السكان على هامش من الهدوء مقارنة ببقية المحافظات، كسر انفجار طائرة مسيّرة هذا الإيقاع، مستهدفًا سيارة مدنية على الطريق الساحلي، في مدينة الغيظة.
الضربة التي أودت بحياة شخص واحد على الأقل بدت، في ظاهرها، امتدادًا لنمط معروف من العمليات الجوية، التي تستهدف عناصر مرتبطة بتنظيمات مصنفة على قوائم الإرهاب، غير أن تفاصيل تكشفت لاحقًا، دفعت بالحادثة إلى مسار أكثر تعقيدًا.
وفتح هذا التفصيل، باب التساؤلات حول الجهة التي منحت الوثيقة، وسهلت انتقاله إلى المهرة عبر سلطنة عٌمان، في بيئة أمنية شديدة الحساسية.
وتشير معلومات متقاطعة، إلى صلة محتملة للرجل بحركة "الشباب" الصومالية، إلى جانب نشاطه في مسارات تهريب عبر البحر العربي، وهي مسارات ارتبطت، وفق تقارير أمنية، بشبكات نقل السلاح إلى جماعة "الحوثي"، بما يمنح الحادثة بعدًا يتجاوز حدود المحافظة.
وانفجرت الطائرة، دون أن تسفر عن أضرار تٌذكر، لكن توقيتها ومكانها أضافا أسئلة جديدة عن ارتباطها بالعملية الأولى، في سياق صراع استخباراتي مفتوح على الساحل الشرقي لليمن.
وفي هذا السياق، كان الباحث في شؤون الجماعات المسلحة محمد بن فيصل قد أشار، في مقال منشور، إلى تحولات في طبيعة العلاقة بين جماعة “الحوثي” وتنظيم “القاعدة” خلال السنوات الأخيرة، تراوحت بين المواجهة المعلنة، وتفاهمات غير مباشرة في بعض المناطق.
ومع ظهور اسم حركة “الشباب” الصومالية في هذه العملية، يعود الحديث عن اليمن كنقطة التقاء لشبكات عابرة للحدود، تستفيد من هشاشة الجغرافيا، وتعدد مراكز النفوذ.
كما أن إصدار جواز سفر من مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” لشخص أجنبي، يٌشتبه بارتباطه بتنظيم مسلح، يضع الجماعة أمام تساؤلات بشأن طبيعة علاقتها بهذه الشبكات، وهي تساؤلات لا تقدم الجماعة إجابات واضحة عنها.
جواز السفر اليمني الصادر من سلطات الحوثيين لذات الشخص المستهدف باسم مختلف
وتشير دراسات ميدانية حديثة، إلى تحوّل في نمط هذه الغارات، خلال السنوات الأخيرة، بحيث أصبحت أكثر تركيزًا على أهداف محددة، مع تقليل الخسائر الجانبية، الأمر الذي أفقد التنظيمات المسلحة إحدى أدواتها الدعائية.
ونقلت العملية الأخيرة، بكل ما أحاط بها من غموض، محافظة المهرة من موقع الممر الهادئ إلى واجهة المشهد الأمني، فالمحافظة التي ظلت بعيدة نسبيًا عن معترك الحرب اليمنية، وجدت نفسها فجأة في قلب ملف معقد، تتقاطع فيه شبكات التهريب مع الجماعات المسلحة، والهويات المستعارة مع الوثائق الرسمية.
وتفتح هذه الواقعة، سلسلة من الأسئلة حول طبيعة الحضور الصومالي في الشرق اليمني، ومسارات التنسيق غير المعلنة بين التنظيمات المسلحة، والدور الذي تلعبه الحرب المستمرة في إعادة تشكيل خرائط النفوذ.
الضربة التي أودت بحياة شخص واحد على الأقل بدت، في ظاهرها، امتدادًا لنمط معروف من العمليات الجوية، التي تستهدف عناصر مرتبطة بتنظيمات مصنفة على قوائم الإرهاب، غير أن تفاصيل تكشفت لاحقًا، دفعت بالحادثة إلى مسار أكثر تعقيدًا.
- هوية عابرة للحدود
وفتح هذا التفصيل، باب التساؤلات حول الجهة التي منحت الوثيقة، وسهلت انتقاله إلى المهرة عبر سلطنة عٌمان، في بيئة أمنية شديدة الحساسية.
وتشير معلومات متقاطعة، إلى صلة محتملة للرجل بحركة "الشباب" الصومالية، إلى جانب نشاطه في مسارات تهريب عبر البحر العربي، وهي مسارات ارتبطت، وفق تقارير أمنية، بشبكات نقل السلاح إلى جماعة "الحوثي"، بما يمنح الحادثة بعدًا يتجاوز حدود المحافظة.
- حادثة موازية تزيد الغموض
وانفجرت الطائرة، دون أن تسفر عن أضرار تٌذكر، لكن توقيتها ومكانها أضافا أسئلة جديدة عن ارتباطها بالعملية الأولى، في سياق صراع استخباراتي مفتوح على الساحل الشرقي لليمن.
وفي هذا السياق، كان الباحث في شؤون الجماعات المسلحة محمد بن فيصل قد أشار، في مقال منشور، إلى تحولات في طبيعة العلاقة بين جماعة “الحوثي” وتنظيم “القاعدة” خلال السنوات الأخيرة، تراوحت بين المواجهة المعلنة، وتفاهمات غير مباشرة في بعض المناطق.
ومع ظهور اسم حركة “الشباب” الصومالية في هذه العملية، يعود الحديث عن اليمن كنقطة التقاء لشبكات عابرة للحدود، تستفيد من هشاشة الجغرافيا، وتعدد مراكز النفوذ.
كما أن إصدار جواز سفر من مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” لشخص أجنبي، يٌشتبه بارتباطه بتنظيم مسلح، يضع الجماعة أمام تساؤلات بشأن طبيعة علاقتها بهذه الشبكات، وهي تساؤلات لا تقدم الجماعة إجابات واضحة عنها.
- من أطلق الطائرة المسيّرة؟
جواز السفر اليمني الصادر من سلطات الحوثيين لذات الشخص المستهدف باسم مختلف
وتشير دراسات ميدانية حديثة، إلى تحوّل في نمط هذه الغارات، خلال السنوات الأخيرة، بحيث أصبحت أكثر تركيزًا على أهداف محددة، مع تقليل الخسائر الجانبية، الأمر الذي أفقد التنظيمات المسلحة إحدى أدواتها الدعائية.
ونقلت العملية الأخيرة، بكل ما أحاط بها من غموض، محافظة المهرة من موقع الممر الهادئ إلى واجهة المشهد الأمني، فالمحافظة التي ظلت بعيدة نسبيًا عن معترك الحرب اليمنية، وجدت نفسها فجأة في قلب ملف معقد، تتقاطع فيه شبكات التهريب مع الجماعات المسلحة، والهويات المستعارة مع الوثائق الرسمية.
وتفتح هذه الواقعة، سلسلة من الأسئلة حول طبيعة الحضور الصومالي في الشرق اليمني، ومسارات التنسيق غير المعلنة بين التنظيمات المسلحة، والدور الذي تلعبه الحرب المستمرة في إعادة تشكيل خرائط النفوذ.
















