> عدن"الأيام" علاء أحمد بدر:
- أزمة غاز في عدن رغم زيادة حصتها بأكثر من 100 %
- توجيهات إلى محطات التعبئة بتمديد ساعات العمل لإنهاء الأزمة
وقد زادت الأزمة من العبء على الأهالي، حيث يقول عدد من المواطنين لـ "الأيام" إن الشعب يُـعاقب بانعدام مادة الغاز بطريقة ممنهجة لتنغيص حياة الناس وتكدير معيشتهم، فلم يستطيعوا القيام بعاداتهم التي تعودوا على أدائها كل عام ومن أهمها إعداد الموائد الرمضانية جراء اختفاء الغاز المنزلي عن الأسواق وصعوبة الحصول عليه.

واستغرب المواطنون من سبب الانعدام وسط تساؤل عن رغبة الحكومة برفع سعر الغاز وهو الذي قد ارتفع سعره خلال الشهرين الماضيين، لكن الشركة اليمنية للغاز حمَّـلت المسؤولية على الوكلاء والموزعين، بالإضافة إلى عدم توفر الرقابة وانعدام آلية محددة للتوزيع رغم قيام الشركة بزيادة مخصصات العاصمة عدن بأكثر من 100 % عن نفس هذا الشهر من العام الماضي، حيث كانت عدد القواطر المغادرة من منشأة صافر الحكومية في محافظة مأرب والمتوجهة إلى العاصمة عدن في شهر فبراير من العام الماضي 120 مقطورة، فأصبحت في شهر يونيو 2025م 266 مقطورة، ثم بعد ذلك ارتفعت الحصة في فبراير الجاري إلى 296 شاحنة محملة بغاز المنازل وهي زيادة كبيرة جدًا عن المعدلات السابقة.

يتحدث عدد من السائقين أن مُـلاك المحطات الممونة للغاز لم يلتزموا بتعميم الشركة اليمنية للغاز والموجه إليهم والذي قضى بإلزام منشآت بيع الغاز المنزلي بالعمل في شهر رمضان المبارك من الساعة الثانية ظهرًا وحتى الثانية بعد منتصف الليل وذلك لمكافحة أزمة انعدام المادة، وكذا لتقليل حجم طوابير السيارات المصطفة بالمئات أمام كل محطة، مضيفين أن مراكز تموين الغاز غير ملتزمة بهذا التعميم وهو ما زاد من حجم المأساة.
عدد من السائقين أكدوا أنهم باتوا يتسحرون على متن سياراتهم جراء انتظار مجيء دورهم في التعبئة، والبعض الآخر أفادوا أنهم تناولوا طعام الإفطار وهم في أماكنهم أمام مقود مركباتهم.

ورغم هذه الزيادة في الإمدادات ما تزال تلك الطوابير تتمدد وتزداد يومًا بعد يوم في حين يعجز الكثير من السكان عن الحصول على أسطوانة غاز ما يطرح تساؤلات حقيقية حول آليات الرقابة والتوزيع ومدى فاعلية تدخل السلطات المحلية في ضبط السوق وإنهاء الأزمة.
وعبَّر كثيرون عن امتعاضهم من تسميتها بالأزمة قائلين "إن ما يحدث هو عبارة عن احتكار للغاز في كل مكان، مستغربين من أسباب إغلاق محطات الغاز رغم زيادة ضعف حصة العاصمة عدن، مقدمين ملاحظاتهم من بعض المحطات التي تفتح أبوابها خلسة في الليل وتدعي أنها لا تمتلك الغاز في مخزوناتها، مؤكدين أن اللجان الرقابية إذا قامت بالنزول المفاجئ على تلك المنشآت ستجد فيها الكثير من مادة الغاز في خزاناتها، مطالبين بمحاسبتهم وإغلاق المحطات المخالفة.

أزمات متراكمة فرضت واقعًا معيشيًا صعبًا، فبينما كان الناس يبحثون عن مخرجٍ من أزمة الرواتب والذي أثقل توقف صرفها على كاهلهم خلال حلول شهر رمضان المبارك أطلَّـت أزمة الغاز من جديد لتزيد فوق معاناتهم معاناة أخرى لا يستطيعون تحملها.



















