> زنجبار "الأيام" خاص:
قال سكان ومصادر محلية في مدينة زنجبار مركز محافظة أبين إن قرار المحافظ د. مختار الرباش بإزالة نقاط الجبايات غير القانونية، التي كان التجار يبررون بها ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية، لم يُحدث أي أثر ملموس على الأسواق، حيث واصلت أسعار السلع الأساسية والأدوية ارتفاعها بشكل وصفه مواطنون بـ"الجنوني"، في ظل غياب واضح للرقابة الرسمية.
ويضيف السكان أن استمرار الغلاء رغم زوال مبرراته السابقة يكشف عن وجود جهات تسعى إلى التحكم بقوت المواطنين ومعيشتهم، مستفيدة من حالة الفساد وضعف تطبيق القانون، وهو ما يفاقم الأعباء المعيشية على السكان.

وفي مدينة زنجبار، أكد مواطنون أن أسعار السلع الأساسية شهدت قفزات كبيرة خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع سعر كيس الدقيق (50 كجم) إلى 38 ألف ريال بعد أن كان يُباع بـ35 ألفًا، فيما وصل سعر كيس السكر إلى 50 ألف ريال مقارنة بـ45 ألفًا سابقًا، ما يعكس تسارع وتيرة الغلاء دون مبررات واضحة.
وأشار المواطنون إلى أن هذا الارتفاع يأتي في ظل غياب أي تدخل من الجهات المختصة لضبط الأسواق أو محاسبة المتلاعبين بالأسعار، ما وضع المواطنين في مواجهة مباشرة مع أزمات معيشية متلاحقة، زاد من حدتها تأخر صرف الرواتب، خاصة لمنتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية منذ أشهر.

وطالب الأهالي محافظ المحافظة بتكثيف الحملات الرقابية والنزولات الميدانية لضبط الأسعار ومحاسبة التجار المخالفين، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية.
من جهتهم، حاول بعض التجار تبرير الارتفاعات الأخيرة بعوامل خارجية، من بينها تداعيات التوترات الدولية وتأثيرها على حركة الشحن والتجارة العالمية، مشيرين إلى أن ارتفاع تكاليف النقل وشراء السلع بالريال السعودي انعكس على الأسعار في الأسواق المحلية.
غير أن مواطنين اعتبروا هذه المبررات غير مقنعة، خاصة بعد إزالة الجبايات واستقرار سعر الصرف، مؤكدين أن السبب الحقيقي يكمن في غياب الرقابة وضعف دور الجهات المعنية، ما أتاح للتجار التحكم بالأسعار بشكل عشوائي.
وفي السياق، قال المواطن محسن البلعيدي إن السكان باتوا "بين مطرقة الغلاء وسندان ضعف الإمكانيات"، مشيرًا إلى أن الأوضاع المعيشية وصلت إلى مرحلة حرجة، في ظل تزايد الأعباء اليومية.
كما شكا مواطنون من الارتفاع الكبير في أسعار الأدوية داخل الصيدليات والعيادات الخاصة، مؤكدين أن بعضها تجاوز الأسعار المحددة بأضعاف، وسط غياب شبه تام للرقابة الصحية.
وطالبوا مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة بتفعيل دور الرقابة الميدانية، ومحاسبة المخالفين، وإغلاق المنشآت التي تتلاعب بأسعار الأدوية، حفاظًا على صحة المواطنين ومنع استغلالهم.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم من السلطات يكرس واقعًا اقتصاديًّا هشًّا، تتحكم فيه المصالح الضيقة على حساب معيشة المواطنين، في ظل غياب هيبة الدولة وتراجع دور مؤسساتها الرقابية.



















