> المكلا «الأيام» خاص:

دشنت بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، أعمال القمة الثقافية اليمنية والافتتاح الرسمي لمنطقة الفنون، التي تنفذها مؤسسة حضرموت للثقافة بتمويلٍ مشترك مع الاتحاد الأوروبي والمجلس الثقافي البريطاني ومنظمة اليونسكو، وبمشاركة فاعلين ثقافيين من مختلف المحافظات.

وأكد نائب وزير الثقافة والسياحة حسين باسليم أن القمة تأتي في لحظة فارقة بوصفها جسرًا لبناء السلام المستدام، وأن اهتمام الوزارة بالثقافة يتجاوز رعاية الفنون إلى تمكين الشباب وتعزيز التفكير والابتكار وإشراكهم في صنع القرار الثقافي، مشيدًا بتميز القمة في قراءة الماضي بعقل الحاضر، ومثمنًا جهود القائمين عليها.

من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة حضرموت للثقافة شروق الرمادي أن القمة تمثل منصة استراتيجية تجمع الفاعلين وصناع السياسات والمبدعين اليمنيين لتقديم رؤية متكاملة لمستقبل الثقافة في اليمن، والانتقال إلى التخطيط الاستراتيجي لعقدٍ قادم من الريادة الثقافية، بما يعكس مكانة الثقافة اليمنية كقوة ناعمة متجددة ذات حضور وتأثير إقليمي ودولي.

وأوضح ممثل منظمة اليونسكو صلاح خالد أن المنظمة تعمل على دعم القطاع الثقافي وصون التراث، مشيدًا بالقمة بوصفها منصة لمناقشة التحديات وإيجاد حلول مستدامة، ورفع الوعي بقيمة الثقافة لتعزيز التماسك المجتمعي وبناء السلام، وتمكين الشباب لقيادة المبادرات الثقافية، مؤكدًا دعم اليونسكو للمؤسسات الحكومية والعمل على إعداد استراتيجية وطنية تضمن استدامة المبادرات.

وعبرت ممثلة المجلس الثقافي البريطاني آلاء قصام عن تقديرها لكل المساهمين، مؤكدة أن رسالة المجلس في اليمن ذات أهمية خاصة، وأن الالتزام بدعم الثقافة راسخ، فالثقافة ليست ترفًا بل ضرورة، والقمة فرصة لإعادة رسم المشهد الثقافي رغم التحديات الراهنة.

وفي كلمة الاتحاد الأوروبي، نوهت مسؤولة مشاريع المناخ والتراث والثقافة تسنيم عايش بالجهود المبذولة من مؤسسة حضرموت للثقافة وكافة الشركاء، مؤكدة أن القمة تكتسب أهمية كونها النسخة الأولى من نوعها، وتعزز تبادل الخبرات ضمن سلسلة أنشطة، ويضع الاتحاد دعم الثقافة في صميم عمله باليمن من زاوية الاستثمار في الإنسان، باعتبار الثقافة وسيلة للحفاظ على الهوية وبناء الروابط الاجتماعية وتوفير فرص للإنتاج والإبداع والابتكار.