> «الأيام» عكاظ:

قال السفير اليمني لدى المملكة العربية السعودية، سالم صالح بن بريك، إن اليمن يتجه نحو استعادة دولته بدعم من المملكة وإرادة اليمنيين، مؤكداً أن مشاريع المليشيات "لا تبني دولة ولا تحقق الاستقرار"، وأن مرحلة التعافي وإعادة الإعمار ستبدأ عقب إنهاء الانقلاب.

وأضاف بن بريك، في أول حوار له منذ تعيينه سفيراً لدى السعودية، نشرته صحيفة "عكاظ" اليوم، أن المملكة تمثل "عمقًا تاريخيًا واستراتيجيًا لليمن"، مشيداً بما قدمته من دعم سياسي وعسكري وإنساني واقتصادي للحكومة اليمنية.

وأكد وجود تنسيق سياسي ودبلوماسي مستمر بين اليمن والسعودية في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء في الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب تنسيق وصفه بـ"العالي والوثيق" في الجوانب العسكرية والأمنية واللوجستية لمواجهة التحديات المشتركة والتصدي لأي تهديدات تمس أمن البلدين والمنطقة.

وأشار إلى أن إنهاء انقلاب جماعة الحوثي لا يعتمد على الخيار العسكري وحده، بل يتطلب أيضًا موقفًا دوليًا أكثر حزمًا لوقف الدعم الإيراني للجماعة، مؤكداً أن استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية يسهم في إطالة أمد الصراع ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وشدد بن بريك على أن الدبلوماسية اليمنية مطالبة بحشد الدعم الدولي لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، معتبرًا أن نجاحها يقاس بقدرتها على خدمة المواطن اليمني وتحويل الدعم السياسي إلى نتائج ملموسة.

وأشاد بالدعم السعودي للموازنة العامة والبنك المركزي، وتمويل المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، وتنفيذ مشاريع تنموية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والطرق، معتبراً أن تلك المساهمات تمثل "استثمارًا في استقرار اليمن" وتسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه جماعة الحوثي، ومضاعفة الجهود لوقف تهريب الأسلحة وتجفيف مصادر تمويلها، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب تسوية سياسية تستند إلى المرجعيات الثلاث، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216.