> «الأيام» غرفة الأخبار:

أدان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية استمرار جماعة الحوثي، باعتبارها الأداة العسكرية التي يوظفها النظام الإيراني في اليمن لتنفيذ أجندته الإقليمية، في تهديد أمن الملاحة البحرية الدولية، في امتداد واضح للسياسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة أمن المنطقة وتقويض الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكدت التكتل في بيان صادر عنه اليوم، أن هذه الممارسات تسعى إلى جرّ المنطقة والعالم نحو مزيد من التصعيد، بينما يتحمل اليمنيون وحدهم كلفة هذه المغامرات من أمنهم واقتصادهم ومعيشتهم ومستقبل دولتهم.

وجدد التكتل رفضه وإدانته الكاملة لامتداد هذا العدوان بما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

واستنكر التكتل الاعتداءات الحوثية المتكررة على السفن التجارية وسفن الشحن في البحر الأحمر من بينها السفينة الهندية التي تعرضت للغرق قبالة سواحل الحديدة، بما يشكل تهديداً خطيراً لحرية الملاحة الدولية وسلامة خطوط التجارة العالمية، ويعرض أرواح البحارة والعاملين في القطاع البحري للخطر. وفي هذا السياق، يسجل التكتل تقديره لجهود خفر السواحل والبحرية اليمنية بالبحر الأحمر في عمليات الإنقاذ والاستجابة الإنسانية التي قامت بها تجاه طواقم السفن المتضررة.

وقال التكتل في بيانه "إن هذا السلوك المتكرر يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن قرار مليشيا الحوثي لم يعد قرارًا يمنيًا مستقلًا، وإنما أصبح جزءًا من منظومة إقليمية تديرها إيران، التي توظف الأراضي اليمنية وأمن البحر الأحمر كورقة ضغط لخدمة مصالحها الاستراتيجية والتخفيف من الضغوط الواقعة عليها. وفي المقابل، يواصل الشعب اليمني دفع الثمن الأكبر لهذا الارتهان، سواء من خلال استمرار الحرب، أو تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، أو استهداف السفن المحملة بالسلع والمواد الغذائية، بما يزيد من معاناة ملايين اليمنيين ويقوض فرص التعافي والاستقرار".

ودعا التكتل الوطني، المجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه الهجمات باعتبارها أعمالًا إرهابية بحرية منظمة، واتخاذ إجراءات رادعة بحق قيادات المليشيا الحوثية ورعاتها في إيران، وعدم الاكتفاء بسياسات الاحتواء التي أثبتت فشلها في ردع هذا السلوك العدائي.

وأكد التكتل الوطني في ختام بيانه أن استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية سيطرتها الكاملة على جميع الأراضي اليمنية تمثل المدخل الحقيقي لإنهاء الانقلاب، وتحرير اليمن من النفوذ الإيراني، وصون أمن الملاحة الدولية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري اللازم للسلطات الشرعية، باعتبارها الضامن الوحيد لاستعادة الدولة وتحقيق السلام المستدام في اليمن والمنطقة.