> "الأيام" غرفة الأخبار:
قال محمد الباشا، مؤسس شركة الاستشارات الأمنية "تقرير الباشا" ومقرها الولايات المتحدة، إن القاعدة الرئيسية لنفوذ المجلس الانتقالي هي محافظة الضالع في الجنوب، مضيفاً أنه يحتفظ بحضورٍ في عدن وحضرموت وأجزاء أخرى من الجنوب كذلك.
وأضاف: "قبل القطيعة الإماراتية – السعودية، كان المجلس الانتقالي لينضمّ إلى القوات الشمالية لطرد الحوثيين من مواقع معيّنة، لكننا لن نرى ذلك اليوم"، وإن كان قد أضاف أن الجنوبيين سيدافعون "عن أرضهم" إذا ما تعرّضوا لهجوم.
وأضاف: "هم يعلمون أنه لا قاعدة دعم لهم في الجنوب. ويعلمون أنها ستكون معركة صعبة، وأنهم لا يستطيعون أن يشقّوا طريقهم بالقتل عبر البلاد كلها. لكنني أعتقد أنهم في نهاية المطاف، إن لم يحصلوا على ما يريدون، سيمضون قُدُماً".
وقال المصدر: "أعضاء آخرون في المجلس الانتقالي.. ينظرون إلى أي تقدّم حوثي نحو الجنوب أو الساحل الغربي لليمن باعتباره تهديداً وجودياً. وسياسياً، يرون في هذه التطورات دليلاً قاطعاً على أن القوات الحكومية التي يهيمن عليها الشماليون مخترَقة من عناصر حوثية وعاجزة عن الاحتفاظ بالأرض".
وقال الباشا للمونيتور: "أياً كانت القوة المتبقية لديهم، فهي بالآلاف القليلة. لكنهم بوضوح لا يزالون موجودين على الأرض".
وأضاف: "يوجد الزعيم السابق للمجلس الانتقالي عيدروس الزُّبيدي حالياً في الإمارات، فيما استقال عددٌ من الأعضاء الآخرين أو انضمّوا إلى جماعات مسلحة أخرى".
وقال الباشا إن المجلس الانتقالي ينظر إلى الحوثيين باعتبارهم "شماليين"، وإن المجلس لا يزال في "وضعية دفاعية" في مواجهة الوكيل الإيراني.
وأضاف: "الخلاف الإماراتي–السعودي أضعف التحالف المناهض للحوثيين من الصميم".
ووصف الباشا الحوثيين بأنهم "حذرون جداً" في تعاملهم مع الجنوب، مشيراً إلى أنهم لم يتحركوا بعد نحو الطرف الجنوبي الغربي من اليمن الذي كان جزءاً من دولة الجنوب سابقاً.
وقال: "لقد أصدروا بيانات يقولون فيها إنهم لا يحاولون احتلال الجنوب. الأرجح أنهم يحاولون الضغط على الجنوب للدخول في بنية (جديدة)".
وقال الباشا إن إحجام الحوثيين عن التحرك نحو أجزاء من الجنوب هو أمرٌ عملي.
ولم يردّ متحدث باسم الحوثيين على الفور على طلب المونيتور للتعليق.
وتشارك جماعات مسلحة مختلفة في الجنوب في القتال مع الحوثيين. وقد حدّد معهد دراسة الحرب ومقرّه واشنطن قواتِ درع الوطن وألوية العمالقة الجنوبية وقوات المقاومة الوطنية باعتبارها الأهداف الرئيسية للهجوم الحوثي في محافظة تعز جنوب غرب البلاد، فضلاً عن حضرموت.
وقد شُكّلت قوات درع الوطن من قِبل مجلس القيادة الرئاسي المدعوم سعوديا. أما قوات المقاومة الوطنية فيقودها طارق صالح، ابن شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وتقاتل إلى جانب الحكومة. وكانت ألوية العمالقة الجنوبية مدعومةً سابقاً من الإمارات، لكنها باتت تتعاون مع الحكومة أيضاً.
وقال مصدر يمني جنوبي مطّلع على الوضع إن المجلس الانتقالي منقسمٌ حول كيفية التعامل مع التقدّم الحوثي، إذ يعمل بعض الأعضاء على وسائل التواصل الاجتماعي لثني أي تحرّك ضد الحوثيين، وذلك بدافع الغضب من السعودية.


















