> الحوطة «الأيام» خاص:
دعا الشيخ القبلي عبد الرحمن جلال عبد القوي محمد شاهر، اليوم، أبناء الصبيحة، قيادةً وأفرادًا وقبائل، إلى سرعة معالجة أي مظاهر سلبية، واستقبال إخوانهم المقاتلين والأسر النازحة بما يليق بمقامهم وتضحياتهم، مطالبًا بسرعة تشكيل لجنتين عاجلتين: لجنة عسكرية تتولى استقبال بقايا الوحدات المنسحبة، وإعادة ترتيبها وتنظيمها، وتوفير الاحتياجات اللازمة لها، تمهيدًا لإعادة إشراكها في العمليات العسكرية، ولجنة مدنية يتحدد دورها في استقبال الأسر النازحة من مناطق المواجهات، وتوفير السكن والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية وكافة الاحتياجات الإنسانية لها، بالتنسيق مع الجهات المسؤولة، وبما يخفف عنهم الظروف الصعبة التي مرت وتمر بها تلك الأسر.
وقال في تصريح صحفي:«الوطن اليوم يمر بمرحلة دقيقة، ذات حساسية مصيرية، نتيجة الأحداث والتطورات العسكرية الراهنة».
وأوضح الشيخ عبد الرحمن جلال أن ما حدث يستدعي مراجعة عاجلة، وإعادة ترتيب الجبهات، والعمل على استعادة المناطق وتأمين الممر الملاحي الدولي.
وأشار إلى متابعته ما تداولته وسائل إعلامية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حول طريقة التعامل مع بقايا القوات المنسحبة والأسر النازحة واستقبالهم وتصوير ذلك بصورة سيئة وغير إنسانية، وبغض النظر عن صحة ذلك من عدمه، معلنًا أسفه واستنكاره لأي تجاوزات حدثت، ومؤكدًا أنها تصرفات فردية لا تعكس، بأي حال من الأحوال، أخلاق وسلوك أبناء الصبيحة الأوفياء، الذين يسطرون اليوم ملاحم البطولة ويقدمون قوافل من الشهداء والجرحى في ميادين الشرف.
وقال:"انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والدينية والأخلاقية، وتقديرًا لما يقدمه رجال القبائل عامة، وقبائل الصبيحة خاصة، والتي ترابط على امتداد مئات الكيلومترات على طول الشريط الحدودي للجنوب، من تضحيات جسيمة في جبهات القتال دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها، والذود عن سيادتها واستقلال أراضيها".
ودعا الشيخ القبلي عبد الرحمن جلال الجهات المسؤولة في الدولة وقيادة التحالف إلى تقديم الدعم الحقيقي والكافي والملموس، وبصورة عاجلة، لهذه القبائل التي تعد ولا تزال السند الحقيقي والدرع المتين للدولة ومؤسساتها العسكرية، وقدمت ولا تزال تقدم قوافل من الشهداء والجرحى في معركة الدفاع عن الوطن ومواجهة المشروع الظلامي، ولا تزال صامدة في جبهات العز والكرامة.
فالقبيلة هي درع الوطن الأول وسنده الصلب في معركة المصير، وإن تأخير الدعم أو التقصير فيه يعد إضعافًا لجبهة المواجهة.
وقال:«نصيحة أخوية صادقة أقدمها للإخوة في المملكة العربية السعودية: كنا وما زلنا وسنظل معكم وإلى جانبكم، وما حصل يحتاج إلى التقييم الجاد والقراءة الحقيقية لأبعاد الموقف والأوضاع جيدًا في المرحلة السابقة، وباختصار، خاصةً في الجنوب، نحتاج إلى إعادة النظر في الكثير من التفاصيل، وتقدير الموقف سياسيًا وعسكريًا، والأخذ بالمشورة الجادة من أهلها".
















