أخر تحديث للموقع
الأربعاء, 01 يوليو 2026 - 12:34 ص بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • إلى قيادة المملكة العربية السعودية

    جسار مكاوي




    ولدت على أرض المملكة العربية السعودية في مدينة جدة وهي حقيقة ثابتة في وثائقي الرسمية التي حملت اسم المملكة العربية السعودية مكانا للميلاد كما أنها حقيقة لا تنتقص من وطنيتي اليمنية ولا تضيف إليها جنسية أخرى.. لقد سبق أن منحتني دولتي بطاقتي الشخصية برقم وطني وبكامل بياناتي القانونية وصورتي الشخصية وأقرت بذلك هويتي اليمنية مرات عديدة ولم أعرف موطنا للإقامة غير مدينة عدن واليوم أجد نفسي أمام إشكال لا أفهم مصدره إذ أصبحت مطالبا بإثبات ما سبق أن أثبتته الدولة بنفسها عبر وثائقها الرسمية.. فإن كان محل الميلاد هو سبب هذا التعطيل فالسؤال المشروع هو هل أصبحت الولادة على أرض المملكة العربية السعودية أو أي دولة أخرى تهمة تستوجب إعادة إثبات المواطنة؟.

    وهل مكان الميلاد يسقط الحقوق الدستورية لمواطن يحمل رقما وطنيا ووثائق رسمية صادرة عن دولته منذ سنوات؟.

    إن المملكة العربية السعودية دونت واقعة الميلاد كما هي ولم تمنحني جنسية بديلة عن جنسيتي اليمنية ولم تدع يوما أن مجرد الولادة على أرضها تنفي انتمائي الوطني؟.. ومن هنا فإن الإشكال لا يكمن في المملكة بل في الجهة التي تعيد اليوم التشكيك في وثائقها السابقة وفي مواطنيها بسبب مكان ميلادهم.

    إن احترام الوثائق الرسمية واستقرار المراكز القانونية من أهم مبادئ العدالة وسيادة القانون ولا يجوز أن يتحول مكان الميلاد إلى سبب لتعليق الحقوق أو تعطيل المعاملات أو إثقال المواطن بإثباتات سبق للدولة نفسها أن أقرتها واعتمدتها.. ويبقى السؤال موجها إلى الجهات المختصة؟.. هل المطلوب اليوم من كل مواطن يمني ولد خارج البلاد أن يبدأ من جديد رحلة إثبات وطنيته رغم أن الدولة سبق واعترفت بها وأصدرت له وثائقها الرسمية.

المزيد من مقالات (جسار مكاوي)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال