أخر تحديث للموقع
اليوم - الساعة 04:15 ص بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • شرعية (خيال المآتة)

    محمد عبدالله الموس




    ​خيال المآتة ليست شتيمة ولا انتقاص، كما قد يظن البعض، ولكنه نقد إيجابي أو تقييم، إن شئنا الدقة، ومن يتولى الشأن العام يتعرض للنقد والتقييم  في حالتي النجاح والاخفاق، وغالبا، لا يحتاج النجاح الى نقد او حتى تطبيل لأن النجاح يعبر عن نفسه بالملموس.

    خيال المآتة يتم صنعه من عيدان الشجر او القش على هيئة انسان ويتم إلباسه ملابس ادمية قديمة ليشبه الانسان، وتختلف تسميته من مجتمع لآخر وثقافة لأخرى، ومن تسمياته عند العرب، المقتأة، المشعف، الفزاعة، نطار، الروع، المجدار وغيرها.

    يمثل خيال المآتة فزاعة للطيور وبعض المخلوقات التي تضر الزراعة، الا ان بعض المخلوق الذكية، مثل القرود، كشفت خدعة الفزاعة تلك وصارت تعتدي على المحاصيل الزراعية تحت بصر خيال المآتة هذا، كما يستخدم هذا الخيال كدليل لمواشي المزارعين عند عودتها من الرعي في (السافانا) المجاورة للاراضي الزراعية الواسعة.

    لا نظلم الشرعية في بلادنا اذا اسقطنا عليها هذا التشبيه، فشرعيتنا الموقرة لم تعد سوى فزاعة لا تخيف وعاجزة عن إحداث اي تحسن ايجابي في حياة الناس في المناطق المحررة حيث تلاشت الرواتب والخدمات لتصل الى حدها الأدنى او تغب تماما، كما عجزت طوال السنوات الماضية عن إحداث اي تغيير في خرائط السيطرة على الأرض.

    تحول خيال مآتة الشرعية الى كائن ضخم يلتهم معظم الموارد واصبح مطمع لكل القوى للتسابق على اللحاق به، وقد ذكر بعض النشطاء ان هناك مايقرب من ثلاثمائة قرار جمهوري، صدرت في العام الحالي 2026م وحده، بتعيينات في هذه الفزاعة شمل بعضها تعيين الجيل الثالث من الأبناء (الأحفاد).

    نحن نعرف ان خيال المآتة لا يسمع لكن واجبنا ان نكرر الصوت كما كررناه انا وغيري مع غيرهم.

    لقد تحول خيال المآتة الى صاحب الأرض والمستفيد الأوحد من خيراتها، وتحول اصحاب الأرض الى خيالات مآتة.

المزيد من مقالات (محمد عبدالله الموس)

  • Phone:+967-02-255170

    صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
    كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

    Email: [email protected]

    ابق على اتصال