> لندن «الأيام» أ ف ب
يبدأ النواب البريطانيون اليوم الثلاثاء خمسة أيام من النقاشات حول شروط خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وسط خلاف حول رفض الحكومة نشر وثيقة الاستشارات القانونية الكاملة حول النص.
ومن المرتقب أن يصوت البرلمان البريطاني في 11 ديسمبر على اتفاق بريكست الذي كان موضع مفاوضات مكثفة بين لندن والاتحاد الاوروبي، بعد مناقشته. وستقول ماي عند افتتاح النقاشات الثلاثاء إنه "يستجيب لتطلعات الشعب البريطاني" بحسب مقتطفات من خطابها نشرها مكتبها.
لكن قبل أن تلقي كلمتها، سيصوت النواب ليقرروا ما اذا كانت الحكومة ارتكبت "اساءة بحق البرلمان" برفضها الانصياع لمطالب أحزاب معارضة بنشر وثيقة الاستشارات القانونية البريطانية حول معاهدة الانسحاب كاملة.
تهديدات بالاطاحة
ويأتي ذلك في أجواء متوترة أساسا في ظل معارضة نواب من كل الاتحاجات السياسية لاتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.
ولوحت رئيسة الحكومة المهددة بفشل في البرلمان، بالخروج من الاتحاد الاوروبي بدون اتفاق، مع كل التداعيات الوخيمة المحتملة على الاقتصاد البريطاني. كما حذرت من أنه قد لا يحصل بريكست على الإطلاق.
وتواجه ماي من جانب آخر بعض المشككين باوروبا من حزبها، الساعين أيضا للاطاحة بها.
استفتاء ثان
الاستفتاء الذي نظم في يونيو 2016 وفاز فيه مؤيدو الخروج من الاتحاد الاوروبي بنسبة 52%، ترك البلاد منقسمة بعمق.
وبعد أشهر من المفاوضات، يثير النص الذي أبرم مع الاتحاد الاوروبي استياء من الجانبين.
والنبأ السار بالنسبة لمعارضي بريكست هو أن بريطانيا ستتمكن أن تقرر من جانب واحد اذا رغبت بذلك، بالعدول عن الانسحاب من الاتحاد الاوروبي كما اعتبر مدعي عام محكمة العدل في الاتحاد الاوروبي في استشارة لا تلزم قضاة المؤسسة.
وقالت النائبة جاستن غرينينغ إن "ذلك هو الاحتمال الوحيد إذا وصل البرلمان إلى طريق مسدود".
واتفاق الانسحاب يشمل خصوصا فاتورة خروج بريطانيا التي تقدر بما بين 40 و 45 مليار يورو، كما يضمن حقوق الاوروبيين المقيمين في بريطانيا والمواطنين البريطانيين المقيمين في الاتحاد الاوروبي ويحدد فترة انتقالية تبدأ بعد بريكست المرتقب في 29 مارس 2019، ويمكن ان تستمر حتى ديسمبر 2020.
وهذه الالية المثيرة للجدل التي تقوم على انشاء منطقة جمركية واحدة تشمل الاتحاد الاوروبي وبريطانيا لن تدخل حيز التنفيذ الا بعد الفترة الانتقالية وفقط في حال عدم التوصل الى حل أفضل بحلول منتصف 2020.
وبعد يومين على تصويت البرلمان البريطاني الذي سيحصل في 11 ديسمبر ستعود تيريزا ماي الى بروكسل لعقد قمة أوروبية جديدة.