> عدن «الأيام» خاص:

أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد حرمل أن القضية الجنوبية ستنتصر بقوة الحق، وأن الوحدة لن تنتصر بحق القوة، منوها بأن انتصار القضية الجنوبية حتمي كحتمية انتصار الحق على الباطل.

وقال حرمل، في ندوة حوارية أقامها كل من المسار السياسي ومستشار الإعلام والثقافة عبر الزوم وأدارتها د. فايزة عبدالرقيب، أمس، إن القضية الجنوبية رقم صعب لا يمكن لأحد تجاوزه أو القفز عليه، مشيرا إلى أن إصرار القوى والنخب السياسية في الشمال بأن نتائج حرب 94 هي من أوجدت لقضية الجنوبية هو تشخيص خاطئ، لأن حرب 94 كانت نتيجة وليست سببًا، فالسبب الحقيقي هو فشل مشروع الوحدة فلو كان مشروع الوحدة نجح لما حدثت حرب 94.

وأضاف: "إن التعاطي مع القضية الجنوبية قياسًا على النتائج هو أشبه بطبيب يسجل الروشتة بناء على الأعراض، وهذا التشخيص الخاطئ يؤدي إلى علاج خاطئ".

وتابع: "أخذ النضال من أجل القضية الجنوبية والدفاع عنها أبعادًا سياسية وقيمية وأخلاقية ودينية واجتماعية لم تأخذها القوى والنخب السياسية بعين الاعتبار".

وأوضح أن البعد السياسي تمثل في التعامل مع الجنوب كفرع عاد إلى الأصل وثورة سبتمبر هي الأم وأكتوبر هي البنت، إضافة إلى أن النظام بعد حرب 94 دمر مؤسسات الدولة وأدار الجنوب أمنيا وعسكريا.

وزاد قائلا: "لذا كان النضال من أجل القضية الجنوبية، إضافة إلى كونه موقفا سياسيا كان موقفا قيميا وأخلاقيا، حيث أخذ بعدا سياسيا في البداية، حيث عد النضال من أجل القضية الجنوبية والدفاع عنها هو دفاع عن أهداف وقيم ثورة أكتوبر المتمثلة بمناهضة الظلم والقهر والاستبداد والتوق إلى الحرية والانعتاق، ثم أخذ بعدا أخلاقيا يتمثل في عدم التفريط بتضحيات الشهداء والجرحى، وأن قوافل الشهداء الذين سقطوا في ساحات وميادين النضال كان من أجل استعادة دولة الجنوب، وكان الشهداء والجرحى قد رسموا بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة الخط والنهج الذي يسير عليه رفاقهم من بعدهم وأن التفريط فيه يعد خيانة".