> تقرير/ فردوس العلمي:
في زمن تتعاظم فيه التحديات التي تواجه التعليم الحكومي، تبرز نماذج مشرقة تعيد الأمل وتؤكد أن المدرسة الحكومية قادرة على النهوض متى ما توفرت الرؤية والإدارة الواعية والدعم الصادق.

خلال زيارتنا إلى مدرسة بازرعة، بمعية مجالس الآباء والأمهات، ومدير قسم المشاركة المجتمعية بمكتب التربية والتعليم بمديرية صيرة الأستاذ رشاد النعماني، كانت أولى خطوات الدخول كفيلة بإعادة الثقة في المدرسة الحكومية.

لا ضجيج يزعج الأذن، بل هدوء ممتع لا يُسمع فيه سوى صوت المعلمة وهي تشرح الدرس، مشهد يعيد إلى الذاكرة مدارس الزمن الجميل، حيث كان التعليم رسالة، والانضباط قيمة.
وقد كانت صحيفة "الأيام" رفيق هذه الزيارة، وعدسة صادقة نقلت تاريخ مدرسة عريقة وصورًا نابضة بالحياة من داخل أروقتها.

فقرات الإذاعة المدرسية قدمتها الطالبات بثقة لافتة، وكأنهن مذيعات محترفات رغم صغر سنهن، فيما يقف المعلمون والمعلمات بين تلميذاتهن بهيبة واحترام يعكسان مكانة المعلم ودوره التربوي.
ويُدرّس الطلاب مادة اللغة الإنجليزية ابتداءً من الصف الأول حتى الصف الرابع، في خطوة إيجابية، فالتعليم في الصغر كالنقش في الحجر، وذاكرة الطفل في هذه المرحلة أكثر قدرة على الاستيعاب وتخزين المعلومات، مع خطة للتوسع حتى الصف الخامس مستقبلًا، وسط فصول غير مكتظة.


تضم المدرسة مختبرًا علميًا متكاملًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يحتوي على أجهزة حديثة، ومواد تعليمية، ومجسمات علمية، ووسائل توضيحية تُمكّن الطالبات من التعلم عبر التجربة والمشاهدة.



وأكدت إدارة المدرسة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة مستقبلية للتوسع، تشمل تركيب كاميرات مراقبة في الممرات، نظرًا لاحتواء مبنى المدرسة على ثلاثة أدوار، الأمر الذي يصعّب عملية المتابعة المباشرة لكافة المرافق في الوقت نفسه.
ولمعرفة المزيد عن هذا الصرح التربوي، التقت صحيفة الأيام بالأستاذة أمة السلام ناجي، مديرة مدرسة بازرعة للتعليم الأساسي للبنات، التي تحدثت عن عراقة المدرسة قائلة: "تُعد مدرسة بازرعة واحدة من أقدم وأهم الصروح التعليمية في محافظة عدن، تأسست عام 1912م على يد الشيخ محمد بن عمر بازرعة، لتكون منذ نشأتها منارة للعلم والمعرفة، ورافدًا أساسيًا في بناء الإنسان العدني الواعي".
وأضافت أن المدرسة في بداياتها كانت مركزًا لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الإسلامية واللغة العربية ومبادئ الحساب، قبل أن تتطور تدريجيًا وتترك بصمة واضحة في تاريخ التعليم، وتسهم في تخريج أجيال من الشعراء والمناضلين والإعلاميين والكوادر الوطنية.
وقد أُنجزت أعمال إعادة الإعمار خلال الأعوام 2018–2019م، لتبدأ بعدها مرحلة شاملة من التطوير والتحديث. الإنجازات شملت أعمال التطوير:

إنشاء غرفة فنية وغرفة للوسائل التعليمية تُعد نموذجًا على مستوى مديرية صيرة.
وأكدت أن الوسائل التعليمية تمثل ركيزة أساسية في التعليم النموذجي، حيث بلغ عدد الوسائل التعليمية 200 وسيلة، إضافة إلى 60 وسيلة علمية، مع تنظيم وتصنيف يخدم العملية التعليمية.

تتحدث مديرة المدرسة عن الرؤية والرسالة التي تلتزم بها المدرسة. وقالت "تنطلق مدرسة بازرعة برؤية ورسالة واضحتين، تركزان على: إعداد تلميذة ذات خلق قويم وعلم معاصر، تأهيل المعلم تربويًا ومهنيًا، تطوير البيئة التعليمية أكاديميًا وأنشطيًا التطوير الأكاديمي والأنشطة".
وقالت من أبرز الإنجازات: تعيين 24 معلمة وإدارية لسد الشواغر، إدخال اللغة الإنجليزية من الصف الأول حتى الرابع، تدريس الحاسوب للصفوف العليا، تخصيص يوم إبداعي أسبوعي، برامج تقييم وتكريم شهرية، تنظيم العمل الإداري وأرشفة السجلات.
التلميذات: 653 المعلمات الأساسيات: 37 المعلمات المتعاقدات: 24 الإداريات: 14
بإجمالي نحو 75 كادرًا، مع الالتزام بمعايير الجودة وعدم تجاوز 35 تلميذة في الفصل
وعن الصعوبات قالت. لا توجد. لدينا صعوبات غير إضراب التعليم وإغلاق المدارس وتأخر الراتب.
وفي ختام حديثها وجهت مديرة المدرسة كلمة شكر وتقدير لمؤسسة بازرعة التنموية الخيرية، وإدارة التربية والتعليم بمديرية صيرة، ومكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن، على دعمهم المتواصل واستقرار العملية التعليمية.
وأكدت بأنه ستبقى مدرسة بازرعة تاريخًا يُحكى للأجيال، وصرحًا تربويًا استثنائيًا، ومسؤولية وطنية نفخر بها.
كما قالت مديرة المدرسة: "نحن نعمل داخل المدرسة كفريق واحد، نعمل بحب وتنظيم وترتيب".
ومن بين هذه النماذج المضيئة، تقف مدرسة بازرعة للتعليم الأساسي للبنات شامخة بتاريخها، متجددة بعطائها، لتؤكد أن التعليم النموذجي ليس حلمًا، بل واقعًا يُصنع بالإرادة والعمل.

خلال زيارتنا إلى مدرسة بازرعة، بمعية مجالس الآباء والأمهات، ومدير قسم المشاركة المجتمعية بمكتب التربية والتعليم بمديرية صيرة الأستاذ رشاد النعماني، كانت أولى خطوات الدخول كفيلة بإعادة الثقة في المدرسة الحكومية.
منذ اللحظة الأولى، يسرّ الناظر مشهد النظافة والانضباط؛ ساحة نظيفة، فصول دراسية تشع ترتيبًا، سلال قمامة في كل فصل، طالبات منتظمات بالزي المدرسي الموحد، وملابس تعكس وعيًا وثقافة مدرسية راقية.

لا ضجيج يزعج الأذن، بل هدوء ممتع لا يُسمع فيه سوى صوت المعلمة وهي تشرح الدرس، مشهد يعيد إلى الذاكرة مدارس الزمن الجميل، حيث كان التعليم رسالة، والانضباط قيمة.
وقد كانت صحيفة "الأيام" رفيق هذه الزيارة، وعدسة صادقة نقلت تاريخ مدرسة عريقة وصورًا نابضة بالحياة من داخل أروقتها.
في الطابور الصباحي، الكل حاضر دون تأخير، طالبات يقفن في صفوف منتظمة كالألف، من الصف الأول الابتدائي حتى الصف التاسع.

فقرات الإذاعة المدرسية قدمتها الطالبات بثقة لافتة، وكأنهن مذيعات محترفات رغم صغر سنهن، فيما يقف المعلمون والمعلمات بين تلميذاتهن بهيبة واحترام يعكسان مكانة المعلم ودوره التربوي.
- أساليب تعليمية حديثة
في فصول السنة الأولى، تختلف طريقة جلوس الطالبات داخل الفصل، حيث تعتمد أساليب حديثة تعزز الثقة بالنفس وتحفّز التفاعل والمشاركة مع المعلمة.
- نوافذ للمعرفة
تضم المدرسة قاعة مكتبة تحتوي على عدد كبير من الكتب، ومقاعد مريحة، تتيح للطالبات الحصول على المعلومة اللازمة لأبحاثهن وواجباتهن المدرسية، في بيئة مشجعة على القراءة والبحث.

في فصل الحاسوب، تتلقى الطالبات علوم الحاسوب نظريًا وتطبيقيًا، من خلال معمل حديث يضم 34 جهاز كمبيوتر مجهزًا، يواكب متطلبات التعليم العصري.

تضم المدرسة مختبرًا علميًا متكاملًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يحتوي على أجهزة حديثة، ومواد تعليمية، ومجسمات علمية، ووسائل توضيحية تُمكّن الطالبات من التعلم عبر التجربة والمشاهدة.
- التربية الفنية.. إبداع يُرى ويُلمس
لطالما سمعنا عن حصة التربية الفنية في المدارس، لكن في مدرسة بازرعة وجدناها واقعًا ملموسًا.

غرفة فنية واسعة، تعرض أعمال الطالبات من رسومات وأشغال يدوية متنوعة، تعكس إبداعهن وتنمّي ذائقتهن الفنية.

- وفاء للتاريخ… لوحة شرف في مكتب المديرة
في مكتب مديرة المدرسة، لوحة تعبّر عن الوفاء والتقدير، تحمل صور الأساتذة الذين تعاقبوا على إدارة المدرسة منذ تأسيسها وحتى اليوم، في رسالة اعتزاز بتاريخ المدرسة وروادها.

- منارة تعليم منذ أكثر من قرن
وأكدت إدارة المدرسة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة مستقبلية للتوسع، تشمل تركيب كاميرات مراقبة في الممرات، نظرًا لاحتواء مبنى المدرسة على ثلاثة أدوار، الأمر الذي يصعّب عملية المتابعة المباشرة لكافة المرافق في الوقت نفسه.
ولمعرفة المزيد عن هذا الصرح التربوي، التقت صحيفة الأيام بالأستاذة أمة السلام ناجي، مديرة مدرسة بازرعة للتعليم الأساسي للبنات، التي تحدثت عن عراقة المدرسة قائلة: "تُعد مدرسة بازرعة واحدة من أقدم وأهم الصروح التعليمية في محافظة عدن، تأسست عام 1912م على يد الشيخ محمد بن عمر بازرعة، لتكون منذ نشأتها منارة للعلم والمعرفة، ورافدًا أساسيًا في بناء الإنسان العدني الواعي".
وأضافت أن المدرسة في بداياتها كانت مركزًا لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الإسلامية واللغة العربية ومبادئ الحساب، قبل أن تتطور تدريجيًا وتترك بصمة واضحة في تاريخ التعليم، وتسهم في تخريج أجيال من الشعراء والمناضلين والإعلاميين والكوادر الوطنية.
- ريادة كشفية مبكرة
- ما بعد 2015.. نحو التعليم النموذجي
وقد أُنجزت أعمال إعادة الإعمار خلال الأعوام 2018–2019م، لتبدأ بعدها مرحلة شاملة من التطوير والتحديث. الإنجازات شملت أعمال التطوير:
تأثيث وتجهيز المدرسة بالكامل إنشاء مختبر علمي متكامل تجهيز غرفة حاسوب حديثة تأسيس مكتبة مدرسية متكاملة.

إنشاء غرفة فنية وغرفة للوسائل التعليمية تُعد نموذجًا على مستوى مديرية صيرة.
وأكدت أن الوسائل التعليمية تمثل ركيزة أساسية في التعليم النموذجي، حيث بلغ عدد الوسائل التعليمية 200 وسيلة، إضافة إلى 60 وسيلة علمية، مع تنظيم وتصنيف يخدم العملية التعليمية.
أوضحت مديرة المدرسة أن وجود الكاميرات يسهّل رصد أي حدث في حينه، ويسهم في سرعة التعامل معه، بما يعزز الانضباط ويحافظ على أمن الطالبات وسلامتهن.

تتحدث مديرة المدرسة عن الرؤية والرسالة التي تلتزم بها المدرسة. وقالت "تنطلق مدرسة بازرعة برؤية ورسالة واضحتين، تركزان على: إعداد تلميذة ذات خلق قويم وعلم معاصر، تأهيل المعلم تربويًا ومهنيًا، تطوير البيئة التعليمية أكاديميًا وأنشطيًا التطوير الأكاديمي والأنشطة".
وقالت من أبرز الإنجازات: تعيين 24 معلمة وإدارية لسد الشواغر، إدخال اللغة الإنجليزية من الصف الأول حتى الرابع، تدريس الحاسوب للصفوف العليا، تخصيص يوم إبداعي أسبوعي، برامج تقييم وتكريم شهرية، تنظيم العمل الإداري وأرشفة السجلات.
- الكادر والتعداد
التلميذات: 653 المعلمات الأساسيات: 37 المعلمات المتعاقدات: 24 الإداريات: 14
بإجمالي نحو 75 كادرًا، مع الالتزام بمعايير الجودة وعدم تجاوز 35 تلميذة في الفصل
- نحو الاعتماد النموذجي
وعن الصعوبات قالت. لا توجد. لدينا صعوبات غير إضراب التعليم وإغلاق المدارس وتأخر الراتب.
وفي ختام حديثها وجهت مديرة المدرسة كلمة شكر وتقدير لمؤسسة بازرعة التنموية الخيرية، وإدارة التربية والتعليم بمديرية صيرة، ومكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن، على دعمهم المتواصل واستقرار العملية التعليمية.
وأكدت بأنه ستبقى مدرسة بازرعة تاريخًا يُحكى للأجيال، وصرحًا تربويًا استثنائيًا، ومسؤولية وطنية نفخر بها.
كما قالت مديرة المدرسة: "نحن نعمل داخل المدرسة كفريق واحد، نعمل بحب وتنظيم وترتيب".




















