كلما برز منشور عن عدن، عاد السؤال القديم المتجدد: من هو العدني؟.. وكأن هذه المدينة الاستثنائية لا يحق لها أن يكون لها أهل وهوية وروح كما لكل مدن العالم.
عدن ليست مجرد رقعة جغرافية، بل حالة حضارية متفردة في محيطها. مدينة وُلدت من البحر، وتشكلت من الميناء، ونمت بالتجارة، وتفتحت على العالم منذ قرون. كانت وما زالت نقطة وصل بين الشرق والغرب، ومركزًا تجاريًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا جذب الناس من كل صوب، فاحتضنت الأعراق والثقافات والأديان، وصهرتها جميعًا في بوتقة مدنية واحدة عنوانها: حب عدن.
عدن ليست مدينة مغلقة على نسب أو سلالة، بل مدينة مفتوحة على الروح.
كل من دخلها وتمدّن بقيمها صار عدنيًّا.
العدني هو الشخص المرتبط عضويًّا بعدن: ولادةً أو نشأةً أو ثقافةً أو انتماءً. هو من امتزجت حياته بهويتها، وتشكل وعيه في شوارعها، وتعلّم في مدارسها، وتشرب لهجتها، وعاش تنوعها، واحترم نظامها المدني.
قد يكون من أسرة عاشت فيها أجيالًا، وقد يكون وافدًا أحبها فبادلته الحب، فصار جزءًا من نسيجها الاجتماعي.
وقد سُئل قاضي عدن وإمام مسجد العيدروس، الشيخ العلامة علي محمد باحميش، المفكر اليساري عبد الله باذيب: من هو العدني؟
فكان الجواب العميق: كلنا نحمل روحًا عدنية وإن لم نكن من نسل ذلك الصياد الأول.
إنها إجابة تختصر فلسفة المدينة: الانتماء إلى عدن ليس عرقاً، بل سلوك.
ليس ادعاءً، بل اندماج.
ليس غلبة، بل تعايش.
فالعدني هو من اندمج في المجتمع العدني، وتعايش مع تنوعه، واحترم مدنيته، وتخلق بأخلاقه، وأحب نظامه، وصار يرى في عدن بيتاً لا غنيمة.
هو من تربى فيها، وتعلم، وخدمها بإخلاص، ودافع عن مدنيتها لا عن عصبيته.
أما غير العدني — مهما ادعى — فهو من يدخلها غازيًّا بعقلية الهيمنة، حاملًا سلاح العصبية القبلية أو المناطقية، يريد إخضاعها لثقافة الغلبة، وفرض الوصاية عليها، وتحويلها من مدينة مدنية إلى ساحة نفوذ.
عدن لا تُقصي أحدًا.. لكنها لا تقبل أن تُكسَر.
تفتح ذراعيها لكل من يحبها، وتغلق أبوابها في وجه من يريد إذلالها.
فالعدني هو روح قبل أن يكون جسدًا،هو انتماء قبل أن يكون اسمًا، هو سلوك قبل أن يكون شعارًا.
ومن أحب عدن بصدق، وعاش مدنيتها، وخدمها بإخلاص.. فهو عدني.
عدن ليست مجرد رقعة جغرافية، بل حالة حضارية متفردة في محيطها. مدينة وُلدت من البحر، وتشكلت من الميناء، ونمت بالتجارة، وتفتحت على العالم منذ قرون. كانت وما زالت نقطة وصل بين الشرق والغرب، ومركزًا تجاريًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا جذب الناس من كل صوب، فاحتضنت الأعراق والثقافات والأديان، وصهرتها جميعًا في بوتقة مدنية واحدة عنوانها: حب عدن.
عدن ليست مدينة مغلقة على نسب أو سلالة، بل مدينة مفتوحة على الروح.
كل من دخلها وتمدّن بقيمها صار عدنيًّا.
العدني هو الشخص المرتبط عضويًّا بعدن: ولادةً أو نشأةً أو ثقافةً أو انتماءً. هو من امتزجت حياته بهويتها، وتشكل وعيه في شوارعها، وتعلّم في مدارسها، وتشرب لهجتها، وعاش تنوعها، واحترم نظامها المدني.
قد يكون من أسرة عاشت فيها أجيالًا، وقد يكون وافدًا أحبها فبادلته الحب، فصار جزءًا من نسيجها الاجتماعي.
وقد سُئل قاضي عدن وإمام مسجد العيدروس، الشيخ العلامة علي محمد باحميش، المفكر اليساري عبد الله باذيب: من هو العدني؟
فكان الجواب العميق: كلنا نحمل روحًا عدنية وإن لم نكن من نسل ذلك الصياد الأول.
إنها إجابة تختصر فلسفة المدينة: الانتماء إلى عدن ليس عرقاً، بل سلوك.
ليس ادعاءً، بل اندماج.
ليس غلبة، بل تعايش.
فالعدني هو من اندمج في المجتمع العدني، وتعايش مع تنوعه، واحترم مدنيته، وتخلق بأخلاقه، وأحب نظامه، وصار يرى في عدن بيتاً لا غنيمة.
هو من تربى فيها، وتعلم، وخدمها بإخلاص، ودافع عن مدنيتها لا عن عصبيته.
أما غير العدني — مهما ادعى — فهو من يدخلها غازيًّا بعقلية الهيمنة، حاملًا سلاح العصبية القبلية أو المناطقية، يريد إخضاعها لثقافة الغلبة، وفرض الوصاية عليها، وتحويلها من مدينة مدنية إلى ساحة نفوذ.
عدن لا تُقصي أحدًا.. لكنها لا تقبل أن تُكسَر.
تفتح ذراعيها لكل من يحبها، وتغلق أبوابها في وجه من يريد إذلالها.
فالعدني هو روح قبل أن يكون جسدًا،هو انتماء قبل أن يكون اسمًا، هو سلوك قبل أن يكون شعارًا.
ومن أحب عدن بصدق، وعاش مدنيتها، وخدمها بإخلاص.. فهو عدني.


















