> عدن «الأيام» خاص:

في تطور قضائي جديد بقضية مقتل الجندي ماجد أحمد مقبل رشدة، ألغت محكمة الاستئناف العسكرية في عدن قرارًا سابقًا للنيابة العامة قضى بعدم إقامة الدعوى الجزائية مؤقتًا بحق ثلاثة متهمين، وأمرت بإعادتهم إلى واجهة الاتهام وإحالتهم للمحاكمة بتهمة التورط في جريمة القتل والاشتراك مع المتهم الرئيسي الفار من العدالة.

وعقدت محكمة الاستئناف العسكرية للمنطقة العسكرية الرابعة، اليوم الأربعاء، جلستها العلنية برئاسة القاضي حسن يحيى وعضوية القاضيين سمير السيد وصباح حمزة، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي ظافر شعلان، للنظر في الطعن المقدم من أولياء دم المجني عليه ضد قرار النيابة القاضي بعدم إقامة الدعوى بحق المتهمين أشرف أحمد صالح، وهمام فضل فريد، وصقر النسي.

وبحسب منطوق الحكم، قررت المحكمة إلغاء قرار النيابة العامة الذي استند إلى "عدم كفاية الأدلة" بحق متهمين اثنين و ”الجهالة” بحق المتهم الثالث، معتبرة أن الوقائع والأدلة الواردة في ملف القضية تثبت وجود اشتراك بينهم وبين المتهم الرئيسي منصر علوي النسي في واقعة قتل المجني عليه ماجد رشدة.

وقضت المحكمة بإقامة الدعوى الجزائية ضد المتهمين الثلاثة، وإعادة ملف القضية إلى النيابة العامة لاستكمال إجراءات الاتهام وتقديمهم للمحاكمة العسكرية.

يأتي هذا القرار بعد أشهر من الجدل القانوني الذي رافق القضية، إثر إصدار النيابة قرارًا بعدم إقامة الدعوى ضد المتهمين الثلاثة والإفراج عن اثنين منهم دون ضمانات قانونية، مع الاكتفاء بإحالة المتهم الرئيسي الفار من العدالة إلى المحكمة الابتدائية العسكرية.

وخلال جلسات الاستئناف السابقة، دفع محامي أولياء الدم عارف الحالمي بوجود "تناقض قانوني" في موقف النيابة، مشيرًا إلى أن محاضر التحقيقات تضمنت اعترافات وأدلة تفيد بمشاركة بعض المتهمين في عملية اختطاف المجني عليه والتنسيق مع المتهم الرئيسي لتنفيذ الجريمة بدافع الثأر.

كما أثار الدفاع اتهامات بوجود عمليات تستر وعبث بمسرح الجريمة، مؤكدًا أن تلك الإجراءات أعاقت مسار التحقيقات وأثرت على الوصول إلى العدالة بصورة كاملة.

وكانت محكمة الاستئناف العسكرية قد قررت في وقت سابق وقف إجراءات المحاكمة أمام المحكمة الابتدائية العسكرية لحين الفصل بالطعن المقدم من أولياء الدم ضد قرار النيابة، قبل أن تصدر حكمها الأخير بإلغاء قرار "ألا وجه لإقامة الدعوى" وإعادة المتهمين إلى دائرة الاتهام من جديد.

ويُنظر إلى الحكم باعتباره تحولًا بارزًا في مسار القضية، بعد أشهر من مطالبات أولياء الدم بإعادة فتح ملف المتهمين الذين جرى استبعادهم من قرار الاتهام الأولي، وسط تأكيدات قانونية بأن القضية ما تزال مفتوحة على مزيد من الإجراءات القضائية خلال المرحلة المقبلة.