> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:
يتساءل كثير من المواطنين عن دور أسواق اللحوم والمسالخ في العاصمة عدن مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك.

ويترقب الناس أسعار الأضاحي مع دخول العشر الأولى من ذي الحجة والتي باتت تتصاعد يومًا بعد يوم إلى يوم التاسع من ذي الحجة والذي يقف فيه الحجاج بجبل عرفة، بينما بائعي المواشي يتنافسون على البيع بأثمان فلكية لا تراعي الجانب المعيشي الصعب الذي يعاني منه معظم الناس في عدن.
وها هي الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد تلقي بظلالها على الموظفين الذين بالكاد لا تفي رواتبهم متطلبات الأساسيات من الطعام فكيف بأضحية العيد؟
وتعتبر المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم الجهة المعنية بتسهيل الحصول على الأضاحي، وكذا الإشراف المباشر على الاستيراد الخارجي، بالإضافة إلى الرقابة على جودة وسلامة الأضاحي المستهلكة محليًا وتأمين المسالخ صحيًا.

وتأسست المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم في العام 1990م، وكانت تسمى في عهد الشطر الجنوبي قبل الوحدة المؤسسة العامة للحوم، حيث تم تغيير اسمها وهيكلتها بشكلٍ كامل بعد الوحدة وصودر كيان المؤسسة المحسوب على الدولة الجنوبية قبل العام 90م، وأُنشئ قانون جديد خاص بها، لتتحول من منشأة كانت قائمة وفاعلة إلى مؤسسة بنمط جديد، ومن إحدى بنود القانون المستجد تكليفها بالرقابة الصحية قبل الذبح وبعده وبالتالي تم تهميش دورها العام إلى مهمة الإشراف البيطري الصحي، بينما وقبل دمجها مع مؤسسة صنعاء كانت تتميز بدورها في المسؤولية عن استيراد المواشي، وفحصها.
وبعد العام 2015م تم إصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء بتغيير مسماها إلى المؤسسة المحلية للمسالخ وأسواق اللحوم، ومستقلة ماليًا وإداريًا، وتتبع السلطة المحلية ورئيس مجلس إدارتها هو محافظ العاصمة عدن.
وفي هذا السياق طالب عدد من المواطنين مكتب وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة عدن تنفيذ حملات تفتيش على عدد من محلات بيع اللحوم بمديريات عدن، وذلك لضبط أسعار اللحوم، ومتابعة مدى التزام مُـلاك الملحمات بالأثمان، وكذلك إشهار اللوائح السعرية أمام المواطنين.

وناشد عدد من أهالي العاصمة عدن تعزيز التعاون بين وزارتي الزراعة والري والصناعة والتجارة لإنهاء الاستغلال الفاحش للأسعار من البائعين سواءً في أسواق المواشي أو محلات بيع اللحوم المذبوحة كونهم قد تعدوا السقف المسموح به في البيع بالمغالاة والتنافس على الأسعار المرتفعة لمواشيهم.
وفيما كانت أسعار صرف العملات الأجنبية مرتفعة أمام الريال اليمني في عيد الأضحى من العام الماضي 1446هـ - 2025م إلا أن وزارة الصناعة والتجارة قد اعتمدت الكيلو اللحم البلدي ما بين 17000 إلى 20000 ريال، بينما جاءت تسعيرة المستورد من 13000 إلى 15000 ريال.
وفي العام الحالي رغم انخفاض تداولات سوق الصرف إلى 410 ريال يمني للريال السعودي الواحد، يعرض مربي ماشية إحدى ماشيته بـ 3600 ريال سعودي وهو ثمن كبير بالنسبة لبلد لا يجد سكانه قوت يومهم ويغلب على معيشتهم الفقر المدقع.




















