> الرياض«الأيام» خاص:

عقد مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة د. رشاد محمد العليمي، مساء أمس، اجتماعًا مشتركًا مع مجلس الدفاع الوطني، بحضور جميع أعضائه سلطان العرادة، طارق صالح، عبدالرحمن المحرمي، د. عبدالله العليمي، عثمان مجلي، محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي.

وكرس الاجتماع بحضور رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء د. شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى د. أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، والوزراء، والمسؤولين المعنيين أعضاء مجلس الدفاع الوطني، لمناقشة التداعيات المترتبة على الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، وإصرار مليشيا الحوثي الإرهابية على استقبال رحلات جديدة إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية، والسيادية المعتمدة.

واستمع الاجتماع إلى تقارير عسكرية وأمنية وسياسية ودبلوماسية وقانونية حول التصعيد الجديد، والإجراءات التي اتخذتها الدولة لردع التهديد، والمبادرات التي قدمتها الحكومة لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية، وآمنة عبر الخطوط الجوية اليمنية، بما يحفظ مصالح المواطنين، وسيادة البلاد، واحترام مبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأشاد الاجتماع بكفاءة القوات المسلحة، وما أظهرته من جاهزية وانضباط واحترافية عالية في تنفيذ الإجراءات الدفاعية التي أحبطت محاولة فرض امر واقع بالقوة، بما حافظ على الأرواح والممتلكات، وأكد قدرة الدولة على حماية سيادتها ضمن أحكام القانون الدولي.

وشدد الاجتماع في هذا السياق على مواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير العسكرية والسياسية والدبلوماسية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، بما يضمن حماية السيادة الوطنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم.

وأشاد الاجتماع بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة بإعلان حالة الانعقاد الدائم، وتشكيل فريق حكومي لإدارة الأزمة، وتنسيق المسارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، وضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة.

وأكد الاجتماع أن الدولة تعاملت مع هذا التصعيد بأعلى درجات المسؤولية، وفقا للتقديرات العسكرية والأمنية والسياسية، والحرص على تحقيق التوازن بين واجبها الدستوري في حماية السيادة الوطنية، وعدم الانجرار إلى مواجهة أوسع تسعى إليها المليشيات الإرهابية، وداعموها في طهران.

وأكد الاجتماع أن الانتهاكات الأخيرة لا تمثل مجرد تصعيد سياسي، وإنما تشكل خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي، وانتهاكًا لسيادة الجمهورية اليمنية واختصاصها الحصري في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها، بالمخالفة لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني، التي تشترط موافقة السلطات المختصة في الدولة على تشغيل الرحلات الجوية الدولية إلى إقليمها.

كما أن هذه الممارسات تتعارض مع قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارين (2140) و(2216)، اللذين يؤكدان وحدة وسيادة الجمهورية اليمنية، ويدعوان إلى الامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض مؤسسات الدولة أو تمكين المليشيات من ممارسة اختصاصات سيادية، فضلًا عما قد تنطوي عليه هذه الانتهاكات من مخالفة لنظام الجزاءات وحظر نقل الأسلحة والخبراء إلى المليشيات الحوثية، بما يوجب موقفًا دوليًا حازمًا يكفل احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكد الاجتماع أنه لا يمكن، تحت أي ظرف، السماح مستقبلا بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية أو تسيير أي رحلة جوية إلى أي مطار في أراضي الجمهورية اليمنية خارج موافقة الحكومة والسلطات المختصة، باعتبار ذلك اختصاصًا سياديًا حصريًا للدولة.

وحذر الاجتماع مليشيا الحوثي الإرهابية من مغبة الاستمرار في سياسة التصعيد، وتعريض أمن المواطنين واستقرار البلاد للخطر، مؤكدًا أن الدولة ستتعامل بحزم كامل مع أي انتهاك جديد، وستتخذ جميع الإجراءات والتدابير المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي لحماية سيادتها وأجوائها ومنافذها، ومنع أي خرق لسيادتها، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار، أو منفذ آخر في أراضي الجمهورية.

وأقر الاجتماع عددًا من القرارات والإجراءات الرامية إلى تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة، ومواصلة اتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية المشروعة لحماية سيادة الجمهورية اليمنية وأجوائها ومنافذها البرية والبحرية والجوية، ومنع تكرار أي انتهاكات مماثلة مستقبلًا.

وطلب الاجتماع من قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاستمرار بتقديم الدعم والإسناد للقوات المسلحة اليمنية بما يمكنها من أداء واجباتها الدستورية في حماية سيادة البلاد، ومواطنيها، وسلامة أجوائها ومنافذها، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يعزز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.