> عدن «الأيام» خاص:

  • مبعدون عسكريون: إقصاء وتهميش أبناء عدن لأنهم لا يمتلكون قبيلة
  • المحسوبية والمناطقية تعبثان بكشوفات العسكريين الجنوبيين المبعدين
  • نداء لمجلس القيادة الرئاسي لإنصاف أبناء عدن المبعدين من وظائفهم
> حضر إلى مبنى صحيفة «الأيام» في عدن، عصر أمس، ممثلون عن العسكريين الجنوبيين المبعدين عن وظائفهم والمحرومين منها منذ العام 1994م، مؤكدين أن المعالجات المقرة مؤخرًا لمعالجة ملف المبعدين الجنوبيين تعرضت للانتقائية والمحسوبية والمناطقية، وتهميش وإقصاء أبناء عدن، وعدم إعادتهم إلى وظائفهم.

وقال المبعدان العسكريان، فهمي علي أحمد القاضي وعلي صالح محمد علي، وهما من كوادر سلاح الإشارة بالجيش في المحور الأوسط بمحافظة شبوة، ومن ثم نُقلا بعد حرب صيف 1994م إلى اللواء 310 بمحافظة عمران، إنهما فوجئا، ومعهما الآلاف من زملائهما العسكريين الجنوبيين المبعدين، وخاصة أبناء عدن، بعدم معالجة أوضاعهم وإعادتهم إلى أعمالهم وصرف مرتباتهم وحقوقهم، كبقية من أُعيدوا بالتسوية الصادرة عن رئاسة الجمهورية، وذلك على الرغم من استكمالهم كافة الإجراءات لدى الجهات واللجان المكلفة بملف المبعدين.

وأوضحا أنهما وجدا نفسيهما أمام حالة من الإقصاء الصريح وحرمانهما من حقهما في العودة إلى أعمالهما وصرف مرتباتهما، وذلك بسبب أنهما من مدينة عدن، بحسب ما أُبلغَا به خلال متابعتهما لدى الجهات المختصة.

وبينا قائلين: «بعد متابعات مضنية للجهات واللجان المختصة بملف المبعدين العسكريين، واستفسارنا عن أسباب عدم إعادتنا إلى وظائفنا وصرف مرتباتنا رغم استكمال كافة إجراءاتنا ووثائقنا، صُدمنا بقولهم لنا إن من تمت إعادتهم وترتيب أوضاعهم هم من لديهم دعم مناطقي وقبلي، وإننا من مدينة عدن ولا نملك هذا الدعم، وكأننا لسنا جنوبيين».

وأضافا:«القيادات وأصحاب الرتب والمحسوبون على محافظات لها ثقل قبلي تمت إعادتهم وترتيب أوضاعهم ومنحهم حقوقهم ومرتباتهم وتعويضاتهم وتسوية أوضاعهم الوظيفية، أما نحن، المبعدين العسكريين من أبناء عدن، فحُرمنا من أبسط حقوقنا، وتم منح أرقامنا العسكرية لأشخاص من محافظات أخرى. نحن لا نريد تعويضات ولا رتبًا، وكل ما نريده هو صرف مرتباتنا لإطعام أسرنا، ومع ذلك حُرمنا من هذا الحق البسيط».

وتساءلا: «إلى متى سيستمر إقصاء وتهميش أبناء عدن لأنهم لا يمتلكون قبلية، وكأنهم ليسوا من أبناء هذا البلد؟ وإلى متى سيتواصل تجاهل مجلس القيادة والحكومة ووزارة الدفاع لتظلماتنا، على الرغم من تقديمنا كل الوثائق التي تثبت حقنا في العودة إلى أعمالنا في الجيش وصرف مرتباتنا التي حُرمنا منها دون وجه حق؟».

ووجّه المبعدون العسكريون من أبناء عدن نداءً عاجلًا إلى مجلس القيادة الرئاسي لإصدار توجيهاته العادلة بإنصافهم، وسرعة تسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم، وإنهاء حالة الإقصاء والتهميش التي تعرضوا لها.