- تعريف بسورة المزمل
- سبب نزول سورة المزمل
فنزل جبريل -عليه السلام- على النبي -صلى الله عليه وسلم- بأول السورة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
وتأخر نزول القسم الثاني من السورة، من قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾، حيث تأخر نزول هذا الجزء عاماً كاملاً. فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- ومجموعة من المؤمنين يقومون الليل حتى تورمت أقدامهم، ثم نزل القسم الثاني وفيه تخفيف على النبي -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين.
وقيل أيضاً في سبب نزولها ما واجهه الرسول الكريم من تآمر قريش، وكذلك ما أصابه من رهبة عند رؤية جبريل -عليه السلام- مرة ثانية بعد المرة الأولى التي بدأ فيها نزول الوحي. ويمكن الجمع بين الروايتين بأن نزول جبريل -عليه السلام- وافق حال تزمُّل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
- أسباب أخرى للنزول
ثم رجع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى زوجته خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- يرتجف من الخوف، وقال: «زملوني زملوني».
ونزلت سورة المزمل أيضاً لتُعالج آثار الوحي على قلب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتحثَّه على طاعة الله -تعالى-، والالتزام بأوامره، والابتعاد عما نهى عنه، وعبادته في الليل والنهار؛ لتقوى صلته بربه، وتلاوة القرآن الكريم بتدبر وتفكر، والإكثار من ذكر الله -تعالى- في جميع الأحوال، والصبر على الدعوة وأذى المشركين.
- محاور سورة المزمل
المحور الرئيس في السورة
المحور الرئيس هو الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ خاطبه الله -تعالى- في بداية السورة بالوصف الذي ظهر فيه بعد نزول الوحي، وأمره بالعبادة وترتيل القرآن الكريم؛ ليسهل عليه تدبره وينشغل بذكره. وهذا توجيه للنبي -صلى الله عليه وسلم- وللأمة من بعده أن يسيروا على هذا النهج.
- الاجتهاد في العبادة
- قيام الليل
- الصبر على المشاق
- لطائف وفوائد من السورة
الصبر الجميل يتبعه الهجر الجميل، وهو هجر الأذى والابتعاد عنه، يعقبه صفح جميل لا يحمل في النفس كراهية ولا بغضاء، بل رضا تام.
الاستغفار كنز من كنوز الأعمال الصالحة، وبه خُتمت السورة، قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
الاعتماد على الله -تعالى- في جميع شؤون الحياة، وكثرة ذكره، والانشغال بالطاعات.




















