- سبب نزول سورة الشرح
يرجع سبب نزول سورة الشرح إلى أحد الأسباب الآتية كما جاء عند المفسرين: تعيير كفار قريش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بالفقر والحاجة وضيق الحال، فنزلت هذه الآيات لتربت عليهم وتبشرهم بأن العسر لا يدوم، بل لا بد من يسر يأتي بعده.
تذكير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالنعم الجمة التي أنعم الله -تعالى- بها عليه؛ فهو الذي شرح صدره ليحمل النبوة، كما أعانه على حمل هذه الأمانة، وهو الذي رفع شأنه وقدره بين الأمم، وهو الذي يسر له أمور الدنيا والآخرة.
الإشارة إلى حادثة شق الصدر الحسية التي وقعت لرسول الله ليلة الإسراء والمعراج، عندما غسل الله -تعالى- قلبه، فكانت سبباً لشرح قلبه معنوياً، غير أن كثيراً من المفسرين يضعفون هذا الرأي، ويذهبون إلى أن الآيات أشارت إلى شرح صدر رسول الله -عليه الصلاة والسلام- معنوياً لا حسياً.
- التعريف بسورة الشرح
- فضل سورة الشرح
- فضل السورة الخاص
- فضل السورة العام
- موضوعات سورة الشرح
- مقاصد سورة الشرح
لطف الله -تعالى- برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنايته به بتيسير الأمور العسيرة عليه وتسهيلها.
استكمال ما جاء في سورة الضحى من ذكر مظاهر عناية الله -تعالى- برسوله الكريم.
- فضل موضوعات السورة
إن الغرض الذي نزلت بسببه سورة الشرح هو تثبيت قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومؤانسته ومؤازرته في وجه ما كان يلقى من أذى قريش وجحودها. وعندما يستشعر المؤمن ذلك يدرك أن الداعي إلى الله -تعالى- مهما كان قوي الحجة وحسن الأسلوب لا بد من أن يلقى معارضة وجفاء، ولهذا فهو يحتاج إلى تجديد العزم والنية دوماً وتوسيع الصدر وتنويع الأساليب.
وفي استشعار معاني سورة الشرح وإدراك فضائل موضوعاتها ومقاصدها خير معين على ذلك، وفيما يأتي ذكر لبعض مقاصدها:
إن الله -تعالى- لم يترك عبده ونبيه محمداً -صلى الله عليه وسلم- ولم يدعه كما زعم كفار مكة.
وعد الله -تعالى- نبيه محمداً أن الأيام التي ستأتي سيكون فيها خير كثير وستكون أفضل من الأيام الماضية.
تذكير الله -تعالى- لنبيه محمد بالنعم التي أنعمها عليه فيما مضى، وتبشيره بالمزيد.
- ما يستفاد من السورة
اشتملت سورة الشرح على الكثير من الفوائد واللطائف، وفيما يأتي بيان لبعض منها:
إن من أفضل نعم الله -تعالى- على العباد -بعد نعمة الإيمان- أن يشرح صدورهم؛ وذلك لأن منشرح الصدر لا يحزن على الدنيا ولا يغتم لما فاته منها ولا يجزع لمصابها.
إن غفران الذنوب نعمة عظيمة، ومن يرزقها في الآخرة فهو في فضل وخير.
إن الذنب يورث في النفس الهم والحزن والنكد والغم.
إن الله -تعالى- قرن ذكره بذكر نبيه محمد، وذلك في الشهادتين.
إن ذكر رسول الله وقدره مرفوع حتى في تعامل أعدائه معه وفي حديثهم عنه.
إن في سورة الشرح بشارة لأهل البلاء بالفرج وباليسر مع العسر.



















