الأحد, 23 أغسطس 2026
39
إعادة إصدار الجريدة الرسمية تعتبر خطوة مهمة، فهي ليست مجرد نشرة لنشر القوانين والقرارات، بل المرجع الرسمي الذي يُعّرف الناس بما يصدر عن الدولة ويحفظ حقوقهم القانونية، ويعتمد عليه القضاء والمحامون والجهات الحكومية.
هذا كله حديث جميل عن شكل الدولة، لكن تبقى هيبتها.. فسؤالنا ما موقف وزارة الشؤون القانونية من فوضى القرارات الرئاسية؟.. هل تستطيع أن تقوم بدورها في مراجعة وتصحيح وإيقاف حالة العبث في إصدار القرارات من الناحية القانونية، خصوصًا أن هناك قرارات صدرت دون وضوح مشروعيتها القانونية، وبعضها لم يُعلن أصلًا بالطريقة الرسمية؟
إعادة إصدار الجريدة الرسمية فعلًا خطوة مهمة، لكن الأهم هو ما تعكسه هذه الخطوة من احترام لهيبة الدولة وسيادة القانون. فهيبة الدولة لا تُبنى بكثرة القرارات، وإنما بسلامة إصدارها، وصحة إجراءاتها، ووضوحها، وإعلانها للناس وفقاً للقانون. وهنا تحديدًا تكمن مسؤولية وزارة الشؤون القانونية، في أن تكون حاضرة بدورها القانوني، لا أن تكتفي بتوثيق القرارات بعد صدورها.