الأحد, 06 سبتمبر 2026
165
النبل والشهامة والمرؤة في السلوك والمواقف؛ ليس لها أي وزن أو إعتبار في قاموس أولئك الذين أدمنوا التنكر للجميل؛ وتعودوا على النكث بالعهود والمواثيق والوعود؛ وصار الغدر والمكر وخداع من يمنحهم الثقة فنا وموهبة و "شطارة ".
وأصبح ذلك أشبه بالسلوك المتوارث عند أغلب القيادات والمتنفذين وتجار الحروب في (الشمال) مع الأسف الشديد؛ فهل يتعظ بعض الجنوبيين من التجارب السابقة لأهلهم في الجنوب القديمة منها والجديدة وما أكثرها.
وأن يستخلصوا الدروس المفيدة حتى لا يقع الجنوبيين في مصيدة جديدة مهلكة ومدبرة في (حرب) تستنزف قدراتهم ورجالهم؛ فالجنوب أولى برجاله والأحق بأن تسيل دماء أبنائه دفاعًا عن حدوده وأرضه وحقه في استعادة دولته الجنوبية المستقلة.
وأن يعرف هذا البعض من الجنوبيين بأن تلك القوى التي تستدعيهم للقتال معها وإلى جانبها؛ هي نفس القوى التي شنت الحروب المتكررة على شعبهم؛ ولا تعترف بحقه في استعادة دولته المستقلة وفرض سيادته على أرضه وثرواته.
فالجنوب في حالة حرب مفتوحة مع المليشيات الحوثية الإنقلابية منذ عام 2015 وجبهاته مشتعلة على طول الحدود وتكاد تكون بشكل يومي؛ ومع العصابات والتنظيمات الإرهابية التي تدعمها وتمولها وتحتضنها.
ويقدم التضحيات تلو التضحيات وبسخاء دفاعا عن حريته وكرامته؛ في الوقت الذي تتآمر عليه كل تلك القوى والأطراف بل وتتخادم مع حكام صنعاء وتتفاهم وتنسق معهم وبأشكال وطرق عديدة.
ولم يعد ذلك سرًا بعد أن أنفضحت (شرعية الإخوان) وداعميها خلال السنوات الماضية التي صمتت فيه المدافع وخيم السكون على جبهات المواجهة المزعومة؛ بل وسلمت (للحوثة) وبما فيها من عتاد؛ ولنا في اتفاق مسقط الأخير وخارطة الطريق خير شاهد على ما نقول.
فالحذر كل الحذر من المصيدة الجديدة التي سيتحول فيها أبناء قوات الجنوب المسلحة إلى وقود لمعركة (غامضة الأهداف والنتائج)، وستكون تداعياتها خطيرة على الجنوب وقضيته ومستقبله.