أخر تحديث للموقع
الاثنين, 22 يونيو 2026 - 12:53 ص بتوقيت مدينة عدن

مقالات الرأي

  • بين انحسار الثقة وانكسار الهمة وضبابية الرؤية

    حسين عبدالله جمعان بامطرف




    تلك ثلاث نقاط مؤرقات يقلبن الموازين رأسا على عقب فالأولى: عندما تكون طامحًا ولديك مشاريع جبارة تحسب لها ألف حساب تخطط لها وتعمل لها أجندة وبرنامج عملي تجد انحسارًا كبيرًا يرافقك ذلك يقلل من عزيمتك وتوكلك لمن أنبت إليه أمرك فتجد نفسك كمن يرى سرابًا يحسبه الظمآن ماء فلو دخل في المرحلة الصعبة وهي مرحلة الانحسار فيقل عزمه ويشتت فكره وتتراءى الأمور أمامه كحالم سره حلمه فأدركه الروع لما انتبه كما قال الشاعر:

    وكم حالم سره حلمه ... وأدركه الروع لما انتبه

    فالحلم في المنام غير الحلم في اليقظة وقد تتفجر ينابيع الحلم أنهارا فتروي الحالمين وتبعث الأمل في قلوب اليائسين غير أن الضبابية تحجب الرؤى لربما ترى الأشياء بمقلوباتها فتختلط عليك الأمور ولا تستطيع في درب شائك خلقته العصور لك أو بالأحرى من لهم النفوذ في تلك العصور فتنعكس الرؤية وتزيد الضبابية ونحن أناس لا توسط بيننا

    لنا الصدر دون العالمين أو القبر

    فنحن نعيش تائهين لا نعلم إلى أين نتجه، شمالًا لنجد الجبال الشاهقة بخيراتها المخزونة أو المنهوبة أم جنوبًا لنرى البحر وأهواله وأمواجه وخيراته من ثروة سمكية ودرر ومرجان لا نرى منها شيئًا غير أسمائها ونتجه شرقا وغربا لنرى المساحات المحجوزة بأسماء وهمية والقليل منها حقيقية. هذا ما نراه بين الاتجاهات الأربعة الرئيسية أما بقية الاتجاهات الفرعية الشمال الشرقي والشمال الغربي ونحوها والصحراء فحدث ولا حرج.

    إذن نحن تمشي إجبارًا بلا أجندة لكننا أهل هوية تاريخية محفورة في قلب التاريخ.

المزيد من مقالات (حسين عبدالله جمعان بامطرف)

Phone:+967-02-255170

صحيفة الأيام , الخليج الأمامي
كريتر/عدن , الجمهورية اليمنية

Email: [email protected]

ابق على اتصال