سؤال محير هل المنطقة العربية الممتدة من الخليج إلى المحيط.. كيان طارىء جغرافيا وتاريخ هذا الامتداد كل الشواهد لا تؤيد ذلك منطقة لها إسهامات وتأثيرات حضارية ضاربة ىاعماق الزمن لتجد نفسها أرضا رخوة ترسو عليها عطاءات القوى التي تملكت وسائل السيطرة وتمدد معارك التاريخ التي دارت على رحاها ثبتت شواهد تاريخية على قوة وتأثير هذا الوجود الامتداد المتداخل بشرا وثقافة وان تبايات التفاصيل لكن الجوهر كان واستمر قوة يحسب لها حساب مع تغول قوى التمدد الرأسمالي لفتح أسواق واستيلاءا على موارد وسيطرة على الموقع إلى أن اكتمل هذا الشكل الغزو بزرع كيان استعماري استيطاني بات يشكل على المدى البعيد ما نراه اليوم من إعادة تمزيق ما تبقى من عرى تربط دول الإقليم العربي البات يعرف بالشرق الأوسط وبقلبه التواجد العربي بكافة تشكيلاته البشرية عربية كردية اشورية درزية لنصل نهاية المطاف بعد رحلة امتدت من طلائع سايكس بيكو لمرحلة ما بات يطلق علية امريكيا صهيونيا إعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط الجديد بعيد رحلة عبثية مدروسة تكفلت بتمزيق عرى الترابط الوطني والتواصل الثقافي ظلت هاجسا لمن لا يريد استمرار ذلك لذا جرت عمليات تدخل وعبث مدروسة بوسائل شتى من ضمنها ادوات محلية خلال مراحل سبقت اكتملت خلال ثورات الربيع العربي.
مرحلة الثورة الخلاقة امريكية الهوى صهيونية التنفيذ وها هو الهلال الخصيب يتفتت والخليج العربي يعيش لحظات البحث عن الذات عبر تحالفات تنفض عن كاهلها رداء التعاضد العربي عبر تصعيد فزاعة إيرانية تشغلها اياد امريكية صهيونية سبيلا لخلق واقع جيوسياسي جديد يرسم ملامح الانتقال من مرحلة لا نظام حقيقي سمى ولو اسما بالنظام العربي الرسمي نحو لعبة إعادة تشكل مراكز يسيطر عليها الاقوى.
وهنا تبرز إسرائيل وتبرز معها تركيا بعد دمار ما كان يعرف بالهلال الخصيب فسوريا تفتت باياد أمريكية تركية إسرائيلية واياد وتمويل عربي وها هو لبنان يحضر كى تعلوه النكهة الاكثر طائفية بعيدا عن دولة وطنية لبنانية تماما كالعراق بعد خارطة برامر سيئة الذكر مرورا كرديا سنيا شيعيا عراق بلا عراق وهانحن نقف بحزن لسودان يقسم لعبة لمشروع متمرحل بداء بانفصال جنوب السودان عن شماله للاسف لعب فيه مشروع الاسلام السياسي دورا مشبوها لا وطنيا وننتظر ابعد هاهي الجزائر تحاصر ضمن مشاكل المغرب اللاعربي وفي القلب تظل لعبة إنهاء وجود دولة وطنية تمثل الشعب العربي الفلسطيني مستمرة فلا مجلس السلام يعمل ولا يلوح في الأفق إلا تباشير مشروع قضم ما تبقى من فلسطين.
مصر بعد انتصارها على مشروع الربيع العربي هاهي تحاصر حدودا مياها اقتصادا تماما كما يجري تدمير الجغرافيا السياسية في ليبيا ليعاد تشكيلها وفق هويات مناطقية تنتهي مواردها لصالح من خطط لتقسيمها تماما كما يجري لتونس التي امتلكت يوما سجلا تنويربا تم الانقلاب اخوانيا عليه وليجهز عليه نهائيا قيس سعيد من حول تونس الدولة إلى تونس قيس سعيد وعلى ذات المنوال دخلت بلادنا ذات المسار المسمى مرحلة ثورات الربيع العربي التي أتت على ما تكون من بدايات مفهوم الدولة الوطنية وعادت البلاد إدراجها لتعش مرحلة الضياع عبر مشروع حرب درست جيدا لتقصي نهائيا على عناصر وعوامل التماسك الوطني سياسيا ثقافيا تاريخيا لتجد البلد نفسها تدخل نفقا مظلما بدلا من نفق الوحدة الذي تمخص رغم كل شيء عن مشروع دولة لو احسن إدارتها لشكلت نقطة فارقة ببلادنا ومنطقة الجزيرة والخليج بل العالم العربي لكنها تجربة لم يرد لها أن تعيش.
وها نحن نمر وتمر بها بلادنا لحظة اختطاف ما تبقى بالروح من رمق عبر حرب لا وطنية تخاض نيابة عن الاخربين والعالم من حولنا يستحضر في مخيلته نتائج ما بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية ليتم تقسيم منطقة الشرق الأرعن الجديد بقراءة ذات لكنة أمريكية بخارطة نفوذ مستجد اسرائيليا مع توسع نفوذ تركيا ايران لن تخرج من المولد بلا حمص لأن سقوط نظامها نظام الملالي سيلقي بظلاله السوداء على استقرار المنطقة منطقة الخليج التي تتوافق على ألا يكن البديل تغول دور ومكانة إسرائيل.
هنا نقف متسائلين كيف سنقراء يمنيا الأمر سؤال مطلوب الاجابة عليه من كافة القوى والأحزاب والشخصيات التي يهمها أمور أمن واستقرار اليمن عدم حسم الصراع بالقوة ذلك لا يحل مشاكل التاريخ وآفاق مستقبل العودة لقاعدة التوافق الوطني وإعادة تفعيل مخرجات الحوار والبناء على مرتكزاتها الأساسية خاصة شكل الدولة ومال الثروة بعيدا بعيد عن العبث بها.
إقامة دولة ذات مؤسسات يسودها قانون ودستور نافذ ومؤسستي جيش وأمن وطني موحد بعبدا عن أي هيمنة ذات انتماءات مذهبية طائفية مناطقية وغير ذات رداءات دينية مذهبية.
نأمل أن تخرج بلادنا قادرة على التعافي وطنيا من نفق فرن الاحتراق.